رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فرحة انتهاء الثانوية تتحول إلى مأساة.. استمرار البحث عن جثمان طالب غرق ببحر أبو الأخضر في الشرقية

مأساة في الشرقية.. استمرار البحث عن جثمان طالب بالثانوية العامة غرق ببحر في الشرقية

الشاب الغريق
الشاب الغريق

تحولت فرحة انتهاء امتحانات الثانوية العامة إلى مأساة مؤلمة في محافظة الشرقية، بعدما لقي طالب الثانوية العامة أحمد السيد قناوي مصرعه غرقًا أثناء الاستحمام في مياه بحر أبو الأخضر بدائرة مركز الزقازيق، فيما تواصل قوات الإنقاذ النهري، لليوم الثاني على التوالي، جهودها المكثفة للعثور على جثمانه، وسط حالة من الحزن الشديد والترقب بين أفراد أسرته والعشرات من أهالي قريته الذين لم يغادروا محيط موقع الحادث منذ وقوعه.

غرق طالب بالثانوية العامة في مياه بحر أبو الأخضر

وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت إخطارًا يفيد بورود بلاغ بغرق طالب في مياه بحر أبو الأخضر، وعلى الفور انتقلت قوات الإنقاذ النهري التابعة للإدارة العامة للحماية المدنية إلى موقع البلاغ، مدعومة بفرق الغطاسين والقوارب والمعدات اللازمة، حيث بدأت أعمال البحث والتمشيط داخل المجرى المائي، في محاولة للوصول إلى جثمان الطالب.

وأوضحت التحريات الأولية أن الطالب، وهو من أبناء قرية طاروط التابعة لمركز الزقازيق، خرج برفقة عدد من أصدقائه عقب الانتهاء من أداء آخر امتحانات الثانوية العامة، وتوجهوا إلى بحر أبو الأخضر للاستحمام احتفالًا بانتهاء ماراثون الامتحانات، إلا أن الفرحة لم تدم طويلًا، إذ تعرض الطالب للغرق بعدما جرفته المياه إلى منطقة عميقة، بينما لم يتمكن أصدقاؤه من إنقاذه، فسارعوا بإبلاغ الأجهزة الأمنية.

ومنذ تلقي البلاغ، تبذل قوات الإنقاذ النهري جهودًا متواصلة لانتشال الجثمان، حيث يواصل الغطاسون تمشيط المنطقة التي شهدت الواقعة، إلى جانب توسيع دائرة البحث في المناطق المجاورة وفقًا لطبيعة حركة المياه، مع استخدام القوارب والمعدات المخصصة لأعمال الإنقاذ، إلا أن عمليات البحث لم تسفر حتى الآن عن العثور على الجثمان، لتستمر لليوم الثاني وسط متابعة من القيادات الأمنية.

وفي محيط بحر أبو الأخضر، خيمت أجواء من الحزن والأسى على المكان، حيث تجمع أفراد أسرة الطالب والعشرات من أهالي قرية طاروط في انتظار أي تطورات بشأن عمليات البحث، بينما حرص عدد كبير من أبناء القرية على البقاء بجوار الأسرة لمساندتها في مصابها الأليم، في مشهد إنساني مؤثر يعكس حالة التضامن بين الأهالي.

وأكد عدد من أبناء القرية أن الطالب كان يتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وكان محبوبًا بين زملائه ومعلميه، مشيرين إلى أن خبر غرقه بعد ساعات قليلة من انتهاء امتحانات الثانوية العامة أصاب الجميع بصدمة كبيرة، خاصة أنه كان يستعد للاحتفال مع أسرته بانتهاء مرحلة دراسية مهمة في حياته.

وتأتي هذه الواقعة لتجدد التحذيرات من خطورة النزول إلى الترع والبحار والمجاري المائية بغرض الاستحمام، خاصة خلال فصل الصيف، لما تمثله من مخاطر كبيرة نتيجة اختلاف أعماق المياه وشدة التيارات، والتي تتسبب سنويًا في وقوع العديد من حوادث الغرق.

وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت جهات التحقيق التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، فيما تواصل قوات الإنقاذ النهري جهودها المكثفة لليوم الثاني على التوالي، أملًا في العثور على جثمان الطالب وتسليمه إلى أسرته ليوارى الثرى، وإنهاء حالة الألم والانتظار التي تعيشها الأسرة وأهالي القرية منذ وقوع الحادث.

تم نسخ الرابط