مشروع يغير خريطة مصر الزراعية.. البطران يكشف تفاصيل أكبر عملية لتعظيم المياه| خاص
أكد النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن القطاع الزراعي المصري شهد خلال السنوات العشر الماضية تحولاً كبيراً بفضل المشروعات القومية التي استهدفت زيادة الرقعة الزراعية، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتطوير منظومة الري، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في التعامل مع أحد أكبر التحديات التي تواجه الزراعة وهو ندرة المياه.
وأوضح البطران في حوار لـ"تفصيلة"، أن الاحتياجات المائية للزراعة المصرية تصل إلى نحو 88 مليار متر مكعب سنوياً، في حين أن الموارد المتاحة من مياه نهر النيل والأمطار والآبار ومشروعات التحلية لا تتجاوز 66 مليار متر مكعب، وهو ما يخلق فجوة مائية تقدر بنحو 20 إلى 21 مليار متر مكعب، مؤكداً أن الدولة تعمل على تعويض هذه الفجوة من خلال التوسع في مشروعات إعادة استخدام المياه وزيادة كفاءة إدارة الموارد.
"إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي.. الحل الذكي لمواجهة الفجوة المائية"
وأشار رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ إلى أن معالجة مياه الصرف الزراعي أصبحت أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن المائي والزراعي، موضحاً أن مشروع الدلتا الجديدة يعتمد بشكل أساسي على إعادة معالجة مياه الصرف الزراعي التي تصل إلى نحو 21 أو 22 مليار متر مكعب، لسد الفجوة بين الاحتياجات الفعلية والمتاح من الموارد المائية.
وأضاف أن تنفيذ هذا المشروع تطلب إنشاء محطات رفع وطرمبات عملاقة، بالإضافة إلى تطبيق منظومة معالجة ثلاثية متطورة، لافتاً إلى أن محطات الدلتا الجديدة قادرة على توفير نحو 7 ملايين متر مكعب من المياه يومياً، بما يعادل نحو 20 إلى 21 مليار متر مكعب سنوياً، وهو ما يمثل إضافة قوية لمنظومة الموارد المائية المصرية.
"الدلتا الجديدة.. أكبر مشروع تنموي زراعي يعيد رسم خريطة التنمية"
وأكد البطران أن مشروع الدلتا الجديدة، الذي ينفذه جهاز مستقبل مصر، يعد من أكبر المشروعات التنموية الزراعية في تاريخ الدولة المصرية، لأنه يقدم نموذجاً متكاملاً لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، من خلال نقل ومعالجة المياه وزراعة مساحات واسعة من الأراضي الجديدة.
وأوضح أن المشروع يستهدف زراعة نحو 2.1 مليون فدان، إلى جانب إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة وتوفير فرص عمل لملايين المواطنين، بما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة وليس فقط زيادة الإنتاج الزراعي.
"التصنيع الزراعي.. بوابة مصر لتعظيم القيمة المضافة"
وشدد البطران على أن مستقبل الزراعة المصرية لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، وإنما بتعظيم القيمة المضافة من خلال التوسع في التصنيع الزراعي، مؤكداً أن التصنيع الزراعي يمثل أحد أهم الحلول لسد الفجوة الاقتصادية وتحقيق عوائد أكبر من المنتجات الزراعية، وزيادة فرص التصدير، وخلق المزيد من فرص العمل.
وأكد على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يؤكد أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف الزراعة باعتباره قضية أمن قومي، وأن المشروعات القومية الجارية تمثل أساساً لبناء قطاع زراعي أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.



