رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في ذكرى وفاة زينات علوي.. حكاية راقصة الهوانم ونهايتها المأساوية

زينات علوي
زينات علوي

تحل علينا اليوم الخميس ذكرى وفاة الفنانة زينات علوي، إحدى أشهر نجمات الرقص الشرقي في تاريخ الفن المصري، والتي تركت بصمة مميزة في السينما والاستعراض رغم اعتزالها المبكر.

وبعد مرور 37 عامًا على رحيلها، لا يزال اسمها حاضرًا بين أبرز أيقونات الفن الاستعراضي بفضل أسلوبها المختلف وشخصيتها القوية.


ذكرى وفاة زينات علوي 

وُلدت زينات علوي في مدينة الإسكندرية يوم 19 مايو عام 1930، ونشأت في أسرة بسيطة عانت خلالها من ظروف قاسية بسبب معاملة والدها الصارمة. 

وعندما بلغت السادسة عشرة من عمرها، قررت مغادرة منزل أسرتها بحثًا عن حياة جديدة، لتتجه إلى القاهرة بعدما شجعتها إحدى قريباتها على الانضمام إلى فرقة بديعة مصابني، التي كانت بوابة انطلاق العديد من نجوم الفن.


سر التميز في الرقص الشرقي


استطاعت زينات علوي أن تصنع لنفسها مدرسة خاصة في الرقص الشرقي، حيث مزجت بين الأداء الشرقي التقليدي والرقص بالعصا المستوحى من فن التحطيب الصعيدي، وهو ما منحها حضورًا مختلفًا على المسرح وجعلها واحدة من أشهر راقصات جيلها.

 

أهم أعمال زينات علوي 

ونجاحها على خشبة المسرح فتح لها أبواب السينما، فشاركت في أكثر من 40 فيلمًا، وقدمت استعراضات ما زالت عالقة في أذهان الجمهور، من بينها رقصتها الشهيرة على أغنية "كنت فين يا علي" في فيلم "الزوجة 13".

 

قصة حب زينات علوي وعبدالسلام النابلسي 


ومن المواقف اللافتة في حياة زينات علوي، ما كشفه الفنان عبد السلام النابلسي في أحد حواراته، عندما تحدث عن إعجابه بها خلال تصوير فيلم "إسماعيل ياسين في البوليس السري" عام 1959، مؤكدًا أنه تقدم لخطبتها، لكنها رفضت الزواج، مفضلة التركيز على حياتها الفنية في ذلك الوقت.


لقب زينات علوي راقصة الهوانم 

حصلت زينات علوي على لقب "راقصة الهوانم" بسبب أناقتها وأسلوبها الراقي في تقديم الرقص الشرقي، كما عُرفت بين زميلاتها بلقب "زينات قلب الأسد" لما كانت تتمتع به من شخصية قوية وتمسك بمبادئها، وحرصها على تقديم فن يحافظ على الاحترام والرقي.

كما أشاد بها الكاتب الراحل أنيس منصور في كتابه "أظافرها الطويلة"، ووصفها بأنها من أفضل راقصات جيلها، مشيرًا إلى أن أداءها تميز بالبساطة والذوق الرفيع بعيدًا عن المبالغة أو الابتذال.


اعتزال مبكر ونهاية مؤثرة


في عام 1971، قررت زينات علوي الابتعاد عن الساحة الفنية واعتزال الرقص والتمثيل بشكل نهائي، واختارت أن تعيش بعيدًا عن الأضواء.

وفي 16 يوليو 1988، رحلت زينات علوي عن عمر ناهز 58 عامًا، لكن لم يُكتشف خبر وفاتها إلا بعد مرور ثلاثة أيام، لتكون نهاية حزينة لفنانة صنعت تاريخًا فنيًا مميزًا، وظلت واحدة من أبرز رموز الرقص الشرقي في مصر.

تم نسخ الرابط