إيرادات قناة السويس ترتفع إلى ملياري دولار خلال 5 أشهر.. ما علاقة مضيق هرمز؟
سجلت إيرادات قناة السويس أداءً قويًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مدعومة بالتحولات التي شهدتها حركة الملاحة العالمية نتيجة التوترات الإقليمية في منطقة الخليج، إضافة إلى عودة عدد من خطوط الشحن الدولية لاستخدام الممر الملاحي المصري.
وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا ملحوظًا في نشاط القناة بعد فترة من الضغوط التي فرضتها اضطرابات البحر الأحمر.
إيرادات تتجاوز ملياري دولار وزيادة في أعداد السفن
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن إيرادات قناة السويس ارتفعت إلى نحو ملياري دولار خلال الفترة من يناير حتى مايو 2026، مقابل 1.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس تحسنًا واضحًا في حركة العبور.
كما ارتفع عدد ناقلات البترول العابرة للقناة خلال شهر مايو بنسبة 20% على أساس سنوي ليصل إلى 512 ناقلة، في حين زاد عدد السفن الأخرى بنسبة 11% ليسجل 678 سفينة.
وسجلت القناة خلال مايو الماضي إيرادات بلغت 415 مليون دولار، بزيادة طفيفة مقارنة بأبريل، لتصل إلى أعلى مستوى شهري منذ فبراير 2024، بينما بلغت حصيلة شهري أبريل ومايو معًا نحو 825 مليون دولار، مع تجاوز الإيرادات الشهرية حاجز 400 مليون دولار في كل منهما.
إغلاق هرمز يعزز الاعتماد على قناة السويس
استفادت إيرادات قناة السويس من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على خلفية الحرب بين إيران والولايات المتحدة، حيث لجأت شركات الشحن إلى القناة باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية التي تربط أوروبا بدول الخليج، وهو ما انعكس على زيادة حركة السفن وارتفاع الإيرادات.
وتؤكد هذه التطورات استمرار الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس في التجارة العالمية، خاصة في أوقات الأزمات التي تدفع شركات النقل البحري إلى البحث عن مسارات أكثر استقرارًا وأمانًا.
ميرسك توسع العودة التدريجية إلى القناة
وفي تطور يعزز مؤشرات التعافي، أعلنت مجموعة ميرسك، شركة الشحن الدنماركية العالمية، استئناف تشغيل خدمة شحن جديدة عبر البحر الأحمر ضمن خططها للعودة التدريجية إلى استخدام قناة السويس.
وأوضحت الشركة أنها ستعيد تشغيل خدمة "دابليو إيه إف 6"، التي تربط بين الشرق الأوسط والبحر المتوسط وغرب أفريقيا، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في استعادة الاعتماد على القناة.
كما كانت ميرسك قد أعلنت قبل أيام إعادة خدمة الشحن بين الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر قناة السويس، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستخفض زمن الرحلات المتجهة غربًا بنحو سبعة أيام، بينما ستقلص مدة الرحلات المتجهة شرقًا بنحو 14 يومًا، وهو ما يعزز كفاءة العمليات اللوجستية ويمنح إيرادات قناة السويس دفعة إضافية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تعافي حركة التجارة البحرية العالمية.



