وزير السياحة يستعرض خطط الدولة لتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري
استضافت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في لقاء موسع استعرض خلاله ملامح استراتيجية الوزارة لتطوير قطاعي السياحة والآثار، وخطط الدولة لتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، وزيادة الاستثمارات، والتعامل مع التحديات الإقليمية، إلى جانب جهود الحفاظ على التراث الأثري وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة التي تمتلكها مصر.
وأكد الوزير، خلال اللقاء، أن الدولة تستهدف أن تصبح مصر المقصد السياحي الأكثر تنوعًا على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز على استثمار هذا التنوع باعتباره أحد أهم عناصر القوة التي يتمتع بها القطاع السياحي المصري، في ظل ما وفرته الدولة من بنية تحتية متطورة وشبكات طرق ووسائل نقل حديثة تدعم سهولة التنقل بين المقاصد السياحية المختلفة.
تحسين مناخ الاستثمار السياحي
وأوضح، أن الاستراتيجية تقوم على ستة محاور رئيسية تشمل تحسين مناخ الاستثمار السياحي، وتنويع المنتجات السياحية، وتنمية الموارد البشرية، وتطوير منظومة الحوكمة والرقابة، وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي، إلى جانب تنفيذ خطط تسويقية حديثة تستهدف الأسواق الدولية الأكثر جذبًا للسائحين.
إطلاق منصة استثمارية متكاملة خلال عام 2027
وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق منصة استثمارية متكاملة خلال عام 2027 لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، فضلًا عن تنفيذ مبادرات لزيادة الطاقة الفندقية، وتقنين أوضاع وحدات الإجازات بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة والأمن والسلامة.
وفي ملف الترويج السياحي، أوضح الوزير أن الوزارة تبنت آليات تسويق أكثر كفاءة من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى المنصات الرقمية العالمية، الأمر الذي أسهم في تعزيز وصول الرسائل الترويجية للمقصد السياحي المصري إلى شرائح متنوعة من الأسواق المستهدفة.
كما استعرض جهود الوزارة في تنمية الكوادر البشرية، مؤكدًا أن عدد المستفيدين من منصة التدريب الإلكترونية التابعة للوزارة تجاوز 26 ألف متدرب خلال أقل من عام، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية بالتعاون مع القطاع الخاص والجامعات، وربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل.
وأكد الوزير أن الوزارة اتخذت إجراءات استباقية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية، من بينها برامج تحفيز الطيران للحفاظ على حركة التشغيل، وهو ما ساهم في تحقيق نمو بنسبة 4% في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصبح مصر ضمن أعلى عشر دول عالميًا في معدلات نمو الحركة السياحية.
وفيما يتعلق بقطاع الآثار، شدد شريف فتحي على أن الحفاظ على التراث الأثري يمثل أولوية قصوى، موضحًا أن الوزارة تواصل تنفيذ أعمال الترميم والصيانة بالمواقع الأثرية والمتاحف، إلى جانب تطوير المخازن الأثرية وإنشاء مخزن مركزي حديث وفق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، فضلاً عن قرب الانتهاء من مشروع المتحف الآتوني بمحافظة المنيا.
وشهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا بين الوزير وأعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، حيث استمع إلى استفساراتهم ومقترحاتهم بشأن تطوير قطاعي السياحة والآثار، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار مع الشباب والاستفادة من أفكارهم في دعم خطط التنمية، فيما أعرب أعضاء التنسيقية عن تقديرهم لحرص الوزير على التواصل المباشر معهم، مؤكدين أن السياحة والآثار تمثلان ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.

