3 اتفاقيات دولية و«مستقبل مصر».. ملفات استراتيجية على مائدة مجلس النواب
يعقد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلساته العامة على مدار يومي الإثنين والثلاثاء، لمناقشة عدد من مشروعات القوانين والاتفاقيات الدولية، في مقدمتها مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى جانب ثلاثة تقارير للجان النوعية بشأن اتفاقيات دولية بين مصر وعدد من الجهات الدولية.
مناقشة اتفاقيتين بشأن زيادة رأس مال هيئة التنمية الدولية
يتضمن جدول أعمال المجلس مناقشة تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 217 لسنة 2026، الخاص بالموافقة على اكتتاب جمهورية مصر العربية في الزيادة التاسعة عشرة (19) لرأس مال هيئة التنمية الدولية، الصادر بشأنها قرار مجلس محافظي الهيئة رقم (244).
كما يناقش المجلس تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 218 لسنة 2026، والمتعلق بالموافقة على اكتتاب مصر في الزيادة العشرين (20) لرأس مال هيئة التنمية الدولية، وفقًا لقرار مجلس محافظي الهيئة رقم (248).
ملحق اتفاق المقر بين مصر وجامعة الدول العربية
ويناقش مجلس النواب أيضًا تقرير لجنة الشؤون العربية بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 581 لسنة 2025، والمتعلق بالموافقة على الملحق التفسيري لأحكام المادة (17) من اتفاق المقر المبرم بين جمهورية مصر العربية وجامعة الدول العربية.
مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر على أجندة البرلمان
ويشهد جدول أعمال الجلسة العامة، غدًا الإثنين، مناقشة تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
ويستهدف مشروع القانون إعادة تنظيم الجهاز في إطار تشريعي جديد يواكب اتساع اختصاصاته وتنامي دوره في تنفيذ المشروعات القومية، مع منحه الاستقلالية الإدارية والمالية اللازمة بما يعزز كفاءته في إدارة المشروعات التنموية.
الحكومة: المشروع يستجيب لمرحلة جديدة من التنمية
وأكد المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن مشروع القانون لا يهدف إلى مجرد إعادة تنظيم جهة قائمة، وإنما يأتي استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة من التنمية التي تشهدها الدولة، في ضوء توجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، ورفع كفاءة إدارتها، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن جهاز مستقبل مصر أثبت منذ إنشائه قدرته على تنفيذ العديد من المشروعات القومية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة، إلا أن التطورات التي شهدتها طبيعة عمله واتساع نطاق اختصاصاته استلزمت وضع إطار تشريعي متكامل ينظم عمله، ويحدد اختصاصاته، ويكفل له المرونة المؤسسية اللازمة لأداء مهامه بكفاءة، في إطار من الحوكمة والشفافية والخضوع للرقابة.
أربعة محاور رئيسية يرتكز عليها مشروع القانون
وأشار وزير شؤون المجالس النيابية إلى أن فلسفة مشروع القانون تقوم على أربعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها إعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع طبيعة المهام التي يضطلع بها، مع تحديد اختصاصاته وأهدافه بصورة واضحة، وتنظيم آليات إدارته ونظامه المالي.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في توفير الأدوات المؤسسية التي تمكن الجهاز من تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وإدارتها بكفاءة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، دون المساس بالدور التنظيمي للدولة أو اختصاصات الجهات الأخرى.
إطار قانوني لمناطق التنمية المستدامة
وأوضح الوزير أن المحور الثالث يتضمن استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة، بما يسهم في تسريع معدلات الإنجاز، وتبسيط الإجراءات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مع الحفاظ الكامل على مقتضيات الأمن القومي والاختصاصات الدستورية والقانونية للجهات المعنية.
إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي
وأضاف أن المحور الرابع ينص على إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي، بما يتيح تعظيم العائد من أصول الدولة، وتوفير موارد مالية مستدامة لدعم المشروعات التنموية والخدمية، وفق قواعد قانونية وآليات رقابية واضحة.
وأكد الوزير أن مشروع القانون يحقق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لتنفيذ اختصاصاته، وبين إخضاعه للرقابة والضوابط القانونية، بما يضمن حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة.
الحكومة: القانون لا ينشئ كيانًا موازيًا لمؤسسات الدولة
وشدد وزير شؤون المجالس النيابية على أن الحكومة تؤكد أن مشروع القانون لا يستهدف إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة، وإنما يهدف إلى توفير إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز، ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويحقق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، ويعزز الأمن الغذائي والاقتصادي، ويتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وجذب الاستثمارات.
الحكومة ترحب بمقترحات النواب
وجدد الوزير تأكيده على ترحيب الحكومة بجميع الملاحظات والمقترحات التي يطرحها أعضاء مجلس النواب بشأن مشروع القانون، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية تحقق الأهداف المرجوة، وتعكس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في دعم مسيرة التنمية.
دعم الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص
ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، والتي تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، بما يسهم في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.
استقلالية إدارية ومالية لتعزيز كفاءة الجهاز
ويمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا وثقة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي
كما يعيد مشروع القانون تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في دفع عجلة التنمية، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص العمل، وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.
تطوير الجهاز لمواكبة المتغيرات الاقتصادية
ويأتي مشروع القانون في إطار رؤية الدولة لتطوير جهاز مستقبل مصر وتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، بما يواكب المتغيرات والتحديات الاقتصادية، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتلبية تطلعات المواطنين.

