الذهب يخسر 56 دولارًا عالميًا خلال أسبوع.. والأوقية تتراجع 1.3%
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أداء المعدن النفيس، الذي سجل خسائر أسبوعية بلغت نحو 1.3%.
خسائر الذهب
وفقدت الأوقية العالمية نحو 56 دولارًا خلال الأسبوع، لتغلق بالقرب من مستوى 4120 دولارًا، بعدما تعرضت لموجة من عمليات البيع، مدفوعة بارتفاع قيمة العملة الأمريكية، إلى جانب صعود عوائد أدوات الدين، الأمر الذي قلل من جاذبية الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية متابعة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وسط توقعات متزايدة باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بهدف السيطرة على معدلات التضخم، وهو ما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحائزيه مقارنة بالأصول الأخرى.
ويرى محللون أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، حيث إن أي إشارات إلى تشديد السياسة النقدية قد تدفع المعدن النفيس إلى مزيد من التراجع.
في المقابل، يظل الذهب محتفظًا بجاذبيته لدى شريحة من المستثمرين باعتباره أداة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية، إلا أن قوة الدولار وارتفاع العوائد يمثلان في الوقت الحالي عاملين رئيسيين يحدان من مكاسبه.
حالة الحذر بين المستثمرين
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على حركة الذهب العالمية، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، واتجاهات التضخم، وما إذا كان الفيدرالي سيتجه إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق أم سيواصل الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية لفترة أطول.




