رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لعنة مونديال 2026 تضرب من جديد.. سقوط مدرب كرواتيا يُشعل سلسلة الإقالات

كأس العالم
كأس العالم

لم تتوقف تداعيات بطولة كأس العالم 2026 عند حدود خروج المنتخبات من المنافسات، بل امتدت إلى الأجهزة الفنية، بعدما تواصلت سلسلة رحيل المدربين عقب نهاية البطولة، ليصبح المدير الفني لمنتخب كرواتيا، زلاتكو داليتش، الضحية الرابعة عشرة فيما بات يُعرف بـ"لعنة مونديال 2026".

وجاءت استقالة داليتش عقب أيام قليلة من خروج المنتخب الكرواتي أمام البرتغال بنتيجة (2-1) في دور الـ32، لتُسدل الستار على رحلة استمرت تسع سنوات، حقق خلالها المدرب الكرواتي إنجازات تاريخية وضعت منتخب بلاده بين كبار منتخبات العالم.

وأعلن الاتحاد الكرواتي لكرة القدم قبول استقالة زلاتكو داليتش، لينتهي بذلك مشوار أحد أبرز المدربين في تاريخ المنتخب، والذي تولى المسؤولية عام 2017، ونجح خلال سنواته التسع في تحقيق نتائج غير مسبوقة.

ورغم الخروج المبكر نسبيًا من النسخة الحالية لكأس العالم، فإن مسيرة داليتش ستظل محفورة في تاريخ الكرة الكرواتية، بعدما قاد المنتخب إلى وصافة كأس العالم 2018، ثم الحصول على المركز الثالث في مونديال قطر 2022، إضافة إلى بلوغ نهائي دوري الأمم الأوروبية موسم 2022-2023.

داليتش: لم أتوقع أن نحقق كل هذه الإنجازات

وفي أول تعليق له بعد إعلان رحيله، عبّر زلاتكو داليتش عن فخره بما حققه مع المنتخب الكرواتي، مؤكدًا أن ما تحقق تجاوز كل التوقعات التي كانت لديه عند توليه المهمة.

وقال إنه كان يؤمن بإمكانات لاعبيه وقدرته على النجاح، لكنه لم يكن يتخيل أن يقود المنتخب لتحقيق هذا الكم من الإنجازات خلال سنوات قليلة.

وأضاف أنه يشعر بفخر كبير بكل انتصار حققه المنتخب، وبكل مرة تأهل فيها إلى البطولات الكبرى، وبالميداليات التي أهدتها كرواتيا لجماهيرها، إلى جانب المباريات التاريخية التي ستظل راسخة في الذاكرة، وعلى رأسها الفوز على إنجلترا والبرازيل في كأس العالم.

111 مباراة صنعت اسمًا كبيرًا في تاريخ كرواتيا

وخلال فترة توليه القيادة الفنية، قاد داليتش منتخب كرواتيا في 111 مباراة رسمية، حقق خلالها 62 انتصارًا، ليصبح أحد أكثر المدربين نجاحًا وتأثيرًا في تاريخ المنتخب.

ونجح المدرب البالغ من العمر 59 عامًا في إعادة المنتخب الكرواتي إلى مصاف المنتخبات الكبرى عالميًا، بعدما حافظ على حضوره في المنافسات الدولية ونافس بقوة على الألقاب في أكثر من مناسبة.

ولم يخل وداع المنتخب الكرواتي لمونديال 2026 من الجدل، بعدما أثارت مباراة البرتغال اعتراضات واسعة داخل المعسكر الكرواتي بسبب بعض القرارات التحكيمية.

وانتقد داليتش أداء حكم اللقاء، معتبرًا أن احتساب ركلة جزاء لصالح البرتغال بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) كان نقطة تحول مؤثرة في المباراة، كما اعترض على إلغاء هدف المدافع يوشكو غفارديول في الوقت بدل الضائع بداعي التسلل.

ورغم اعتراضه على القرارات التحكيمية، أكد داليتش أن التحكيم لا يمكن اعتباره السبب الوحيد وراء خروج منتخب بلاده من البطولة.

وبدأ المنتخب الكرواتي مشواره في كأس العالم 2026 بنتائج متباينة، إذ احتل المركز الثاني في مجموعته بعد خسارة أمام إنجلترا بنتيجة (4-2)، قبل أن يستعيد توازنه بفوزين على بنما بهدف دون رد، ثم غانا بنتيجة (2-1).

لكن رحلة المنتخب توقفت في دور الـ32 بعد الخسارة أمام البرتغال، لتنتهي معها أيضًا مسيرة المدرب الذي ارتبط اسمه بأبرز الإنجازات في تاريخ الكرة الكرواتية الحديثة.

اقرأ أيضًا.. هل يغير الدعاء القدر؟.. آية قرآنية تحسم الجدل وتكشف الحقيقة

تم نسخ الرابط