من البرلمان.. دعوة لاستثمار موارد الأوقاف في مشروعات تحقق عائدًا اجتماعيًا مباشرًا
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن موارد هيئة الأوقاف المصرية يجب أن تؤدي دورها الحقيقي في خدمة المجتمع، من خلال تعظيم الاستفادة من الأصول المتوقفة واستثمارها في مشروعات تحقق عائدًا اجتماعيًا مباشرًا، وفي مقدمتها توفير وسائل مواصلات مهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف محافظات الجمهورية.
طلب إحاطة لإعادة تفعيل موارد هيئة الأوقاف
جاءت تصريحات النائبة خلال مناقشة طلب الإحاطة الذي تقدمت به أمام لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، بشأن استغلال موارد هيئة الأوقاف المتوقفة منذ عام 2010، والعمل على ربط استثمارات الهيئة بمفهوم المسؤولية المجتمعية، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وبصفة خاصة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت أن إعادة تشغيل واستثمار الأصول غير المستغلة يمثل فرصة حقيقية لتعظيم العائد من أموال الوقف، وتوجيهها إلى مشروعات تنموية تحقق منفعة مباشرة للمجتمع، وتدعم جهود الدولة في تحسين مستوى الخدمات العامة.
الوقف الخيري ركيزة للتكافل والتنمية
وأكدت عضو مجلس النواب أن الوقف الخيري كان على مدار التاريخ أحد أهم أدوات التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة، وهو ما يتطلب إعادة تفعيل موارده واستثماراته بما يحقق رسالته المجتمعية، ويواكب احتياجات المواطنين في المرحلة الحالية.
وأضافت، أن الاستفادة من الأصول غير المستغلة التابعة لهيئة الأوقاف ستمثل إضافة حقيقية لجهود الدولة في دعم الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية والتنمية.
توفير وسائل مواصلات مهيأة لذوي الإعاقة
وشددت النائبة على أن توفير وسائل مواصلات مهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المحافظات يعد من الأولويات التي ينبغي أن تحظى باهتمام استثمارات هيئة الأوقاف، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز دمجهم داخل المجتمع، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية وكرامة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع توجهات الدولة نحو دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية دون عوائق، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويحقق العدالة الاجتماعية.
ربط الاستثمارات بالمسؤولية المجتمعية
وأكدت نجلاء العسيلي أن ربط استثمارات هيئة الأوقاف بمبادئ المسؤولية المجتمعية من شأنه أن يعيد إحياء الدور التنموي للوقف الخيري، ويجعل استثمارات الهيئة أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين، من خلال تنفيذ مشروعات تنعكس آثارها بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
وأضافت، أن هذا التوجه من شأنه أيضًا تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، عبر توجيه عوائد الأوقاف إلى مشروعات تنموية وخدمية تحقق منفعة ملموسة للمجتمع.
رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد
واختتمت عضو مجلس النواب تصريحاتها بالتأكيد على أهمية وضع رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من موارد هيئة الأوقاف، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا، ويعزز دور الهيئة كشريك رئيسي في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.