رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مشروع قانون «مستقبل مصر» على طاولة «تشريعية النواب» غدًا

مجلس النواب
مجلس النواب

تعقد لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، غدًا الأربعاء، اجتماعًا لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون إعادة تنظيم جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، وذلك بقاعة الاستماع رقم (3) بالدور الثاني بمبنى مجلس النواب، ضمن خطة اللجنة لاستكمال مناقشة التشريعات المدرجة على جدول أعمالها.

«دينية النواب» تناقش أزمة زيادات إيجارات أراضي الأوقاف

وفي سياق متصل، عقدت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، اجتماعًا موسعًا لاستكمال مناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب بشأن الزيادات الكبيرة في القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية والعقارات التابعة لهيئة الأوقاف المصرية.

وتناولت اللجنة طلبات الإحاطة المقدمة من النواب هشام الحصري، ومحمد النبوي، وياسر منصور، ولطفي شحاتة، وصابر عبد القوي، وعماد الغنيمي، وخالد عبد الجواد، وحسين غيتة، بشأن ارتفاع القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف، وعدم مراعاة القيمة السوقية للإيجار، فضلًا عن ما وصفوه بالتعنت في إجراءات الاستبدال، ومنع صرف الأسمدة للمزارعين.

كما ناقشت اللجنة طلبات الإحاطة المقدمة من النواب ياسر عرفة، وعبد الباقي تركيا، ومحمد الدامي، بشأن الزيادات غير المسبوقة في إيجارات الأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية.

وشهد الاجتماع مشاركة خالد محمد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف المصرية، إلى جانب ممثلي وزارتي الأوقاف والزراعة وهيئة الإصلاح الزراعي.

النواب يطالبون بتخفيف الأعباء عن صغار المزارعين

واستمعت اللجنة إلى مداخلات النواب مقدمي طلبات الإحاطة، بالإضافة إلى ردود رئيس هيئة الأوقاف وممثلي هيئة الإصلاح الزراعي.

وطالب النواب بضرورة إعادة النظر في القيم الإيجارية الجديدة للأراضي الوقفية، مؤكدين أن الزيادات الحالية تمثل عبئًا كبيرًا على صغار المزارعين، وداعين إلى تطبيق زيادات تدريجية تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمزارعين.

عمرو الورداني: الحفاظ على الوقف لا يتعارض مع دعم الفلاحين

وأكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على أموال الوقف وتعظيم الاستفادة منها، وبين مراعاة أوضاع المزارعين ودعم استمرارهم في الإنتاج.

وأوضح، أن أراضي الوقف لا يجوز تملكها باعتبارها وقفًا لله، وإنما يكون التصرف فيها من خلال الانتفاع بها وفق الضوابط القانونية، مشيرًا إلى أن الاستبدال في الوقف يقوم على مبدأ استبدال عين بعين بما يحقق مصلحة الواقف والمستفيدين من ريع الوقف.

وتساءل رئيس اللجنة عن أسباب الزيادات الكبيرة في القيمة الإيجارية بعدد من المحافظات، وعدم تطبيقها بصورة تدريجية، بالإضافة إلى أسباب تأخر إجراءات الاستبدال.

وشدد على أن المزارعين من أكثر الفئات التي تتحمل ضغوطًا اقتصادية، وهو ما يتطلب مراعاة ظروفهم، مؤكدًا ضرورة حصر حالات التأجير من الباطن ومحاسبة المخالفين، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي موظف يثبت تقصيره.

مقترحات لتطوير الزراعة ودعم التعاونيات

وأشار الورداني إلى أهمية إشراك جهات تمويل مختلفة، إلى جانب القطاع الخاص، في دعم الأراضي الزراعية، خاصة الأراضي الأكثر إنتاجية وقدرة على التصدير.

كما أكد أهمية رفع الوعي لدى المزارعين، وتطوير دور الجمعيات التعاونية الزراعية، داعيًا إلى تعديل قانون التعاونيات الزراعية بما يسمح لها بأداء دور أكبر في دعم الفلاحين والمساهمة في حل مشكلاتهم.

وطالب وزارة الأوقاف باتباع النهج الذي طبقته هيئة الإصلاح الزراعي في زيادة القيمة الإيجارية بصورة تدريجية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مع التأكيد على ضرورة عدم التعامل مع ملف الإيجارات بمنطق تحقيق الأرباح فقط.

الإصلاح الزراعي: زيادة الإيجارات تمت تدريجيًا منذ 2021

وأوضح ممثل هيئة الإصلاح الزراعي أن الزيادة في القيمة الإيجارية لأراضي الهيئة تم تنفيذها بصورة تدريجية منذ عام 2021، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.

وأشار إلى أن القيمة الإيجارية ارتفعت من 2500 جنيه حتى وصلت إلى 10 آلاف جنيه خلال الموسم الزراعي 2024/2025، على أن يبدأ تطبيق سعر المثل اعتبارًا من الموسم الزراعي الجديد 2025/2026، مؤكدًا أن القيمة الحالية لا تزال أقل من الأسعار السائدة في السوق.

توصيات برلمانية بتوحيد معايير تقييم الأراضي

وأكد رئيس اللجنة وأعضاء لجنة الشؤون الدينية والأوقاف ضرورة التزام هيئة الأوقاف بالنهج الذي اتبعته هيئة الإصلاح الزراعي، سواء فيما يتعلق بالتدرج في زيادة القيمة الإيجارية أو مراعاة الظروف الاقتصادية للمزارعين.

وأوصت اللجنة بعدم خروج وزارة الأوقاف عن معايير هيئة الإصلاح الزراعي، مع ضرورة التنسيق الكامل بين وزارتي الأوقاف والزراعة وهيئة الإصلاح الزراعي بشأن آليات التقييم.

كما شددت على أهمية تقييم كل حالة وفقًا لطبيعة الأرض وتصنيفها، بما يضمن تحقيق العدالة بين المستأجرين.

وأوصت اللجنة بألا تتجاوز القيمة الإيجارية المستقبلية لأراضي الأوقاف القيم المطبقة على أراضي الإصلاح الزراعي، مع تطبيق الزيادات بصورة تدريجية وفق نظام الشرائح، بما يراعي اختلاف طبيعة الأراضي.

جدولة المستحقات والغرامات المستحقة على المزارعين

وتوافقت اللجنة على جدولة المستحقات والغرامات المستحقة على المزارعين، على أن يتم احتسابها وفق القيمة الإيجارية القديمة وليس الأسعار الجديدة.

كما أوصت بأن تقتصر غرامات التأخير على السنوات السابقة فقط، دون فرض أي غرامات عن العام الزراعي الحالي، إلى جانب إعادة الحالات التي تم تطبيق قيم إيجارية مرتفعة عليها إلى القيم المعمول بها في هيئة الإصلاح الزراعي.

وأكدت اللجنة أن إيجارات العام الحالي سيتم تحصيلها وفق القيم المطبقة في الإصلاح الزراعي، مطالبة هيئة الأوقاف بسرعة تنفيذ هذه التوصيات حفاظًا على مصالح المواطنين وصونًا لأموال الوقف.

هيئة الأوقاف توافق على تنفيذ توصيات البرلمان

وأكد خالد محمد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف المصرية، موافقة الهيئة على التوصيات الصادرة عن لجنة الشؤون الدينية والأوقاف، مشيرًا إلى أن الهيئة ستعمل على تنفيذها لتحقيق التوازن بين الحفاظ على أموال الوقف ومراعاة ظروف المزارعين.

وأوضح، أن الهيئة كانت قد طرحت عددًا من الحلول، من بينها الاستبدال، وأن تحديد القيمة الإيجارية يتم من خلال لجنة محايدة، مؤكدًا عدم وجود مانع لدى الهيئة من توحيد القيم الإيجارية مع القيم المطبقة على أراضي الإصلاح الزراعي.

وأشار إلى أن توصيات اللجنة جاءت بصورة منطقية ومتوازنة، موضحًا أن التصالح مع المستأجرين يتم حاليًا وفق القيم الإيجارية القديمة، وأن غرامات التأخير تقتصر على السنوات السابقة فقط، دون فرض غرامات على العام الزراعي الحالي.

مطالب بجدول زمني لتنفيذ التوصيات

وشدد النائب هشام الحصري على أهمية الالتزام بجدول زمني واضح لتنفيذ توصيات اللجنة، مؤكدًا ضرورة احتساب القيمة الإيجارية الحالية وفق الأسعار القديمة، وتطبيق القيم المعمول بها في هيئة الإصلاح الزراعي.

كما طالب بجدولة المستحقات السابقة وفق القيمة القديمة، بما يحقق الاستقرار للمزارعين ويسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم.

تم نسخ الرابط