من القاهرة إلى بوينس آيرس
كرة القدم توحد الشوارع.. كيف يستعد المصريون والأرجنتينيون لمتابعة المباريات؟
عندما يكون اسم ليونيل ميسي حاضرًا في أي مواجهة، تتضاعف حالة الترقب بين جماهير كرة القدم حول العالم، ومع كل مواجهة لمنتخب مصر بكأس العالم، لا تتجه الأنظار إلى المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد إلى المدرجات والمنازل والمقاهي، حيث يعيش ملايين المشجعين أجواء استثنائية من الحماس والترقب.
ويترقب عشاق الساحرة المستديرة بجميع بقاع العالم وخاصة شعبي مصر والأرجنتين مباراة الليلة بين منتخبي مصر والأرجنتين في مساء السابعة بدور ال 16 بكأس العالم.
وعلى الرغم من اختلاف الثقافات والعادات بين الشعب المصري والأرجنتيني فإن عشق كرة القدم يوحد الجماهير، لتظهر طقوس تشجيع خاصة بكل شعب، تعكس هويته وتاريخه، بينما يبقى الشغف باللعبة هو القاسم المشترك بين الجميع ومن هنا تختلف تفاصيل التشجيع بين المصريين والأرجنتينين، لكن يبقي الهدف وحدٌا هو مساندة المنتخب حتى صافرة النهاية.
1- المصريون.. تشجيع جماعي لا يخلو من الحماس
يتميز الجمهور المصري بتحويل المباريات الكبرى إلى مناسبة اجتماعية إذ تمتلئ المقاهي والمنازل بالأصدقاء والعائلات لمتابعة اللقاءات، وترتفع الأعلام المصرية ويرتدي المشجعون قمصان المنتخب، وتتعالى الهتافات مع كل هجمة أو فرصة تهديف.
ويحرص كثيرون على ترديد الأغاني الوطنية فيما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا من أجواء المباراة، حيث يتبادل المشجعون التعليقات والصور واللقطات الطريفة قبل اللقاء وأثناءه وبعد نهايته.
2- الأرجنتينيون.. كرة القدم جزء من الهوية
في الأرجنتين، لا تُعد كرة القدم مجرد رياضة، بل تمثل جزءًا من الهوية الوطنية والثقافة الشعبية وتكتسي الشوارع والمنازل باللونين الأزرق والأبيض، بينما تتردد الأغاني الجماعية التي اشتهرت بها الجماهير الأرجنتينية في المدرجات.
ويحرص المشجعون على التجمع في الساحات العامة والمقاهي لمتابعة المباريات ويعتبر كثيرون أن مؤازرة المنتخب واجب وطني، خاصة في البطولات الكبرى التي تحظى بمتابعة واسعة داخل البلاد.
3- طقوس متوارثة قبل انطلاق المباراة
رغم اختلاف الثقافات يحتفظ كثير من المشجعين في البلدين بطقوس خاصة قبل المباريات المهمة، فهناك من يفضل ارتداء القميص نفسه في كل مباراة، وآخرون يجلسون في المكان ذاته معتقدين أنه يجلب الحظ بينما يرفض البعض تغيير أي عادة ارتبطت بانتصارات سابقة.
كما ترتبط المباريات بتجمعات عائلية ووجبات خفيفة ومشروبات يحرص الجميع على إعدادها قبل صافرة البداية، لتصبح المباراة مناسبة اجتماعية بقدر ما هي حدث رياضي.
4- السوشيال ميديا تضيف أجواء جديدة
لم تعد المدرجات وحدها ساحة التشجيع إذ تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة يتنافس فيها المشجعون على نشر الصور والتوقعات وصناعة المحتوى المرتبط بالمباراة، إضافة إلى تداول التعليقات الساخرة والرسائل الداعمة للمنتخب.
وأصبحت الوسوم الخاصة بالمباريات تتصدر قوائم الأكثر تداولًا، بما يعكس حجم التفاعل الجماهيري مع الأحداث الكروية الكبرى.
5- شغف واحد رغم اختلاف الطقوس
ورغم اختلاف أساليب التشجيع بين المصريين والأرجنتينيين، فإن كرة القدم تنجح في توحيد المشاعر حيث يعيش الجميع لحظات الترقب والفرح وخيبة الأمل بالطريقة نفسها.
وبين الأعلام والأغاني والهتافات، يبقى الانتماء للمنتخب هو اللغة التي يفهمها كل عشاق الساحرة المستديرة، مهما اختلفت الثقافات والبلدان.


