رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

3 حالات لاستحقاق الدعم وجرائم تؤدي إلى وقفه.. أبرز ملامح قانون الضمان الاجتماعي الجديد

الدعم النقدي
الدعم النقدي

طرح قانون الضمان الاجتماعي الجديد مسارًا تشريعيًا جديدًا لإعادة صياغة فلسفة الحماية والأمان الاجتماعي في مصر، من خلال التحول من مفهوم الرعاية التقليدية إلى نهج يقوم على الاستثمار في رأس المال البشري، بما يعزز كفاءة منظومة الدعم ويضمن وصوله إلى مستحقيه وفق معايير أكثر دقة وعدالة.

منظومة جديدة تقوم على الحوكمة والاستهداف الدقيق

وتكشف المذكرة التفسيرية للقانون عن توجه الدولة نحو بناء منظومة حماية اجتماعية تعتمد على أعلى معايير الحوكمة، حيث لم يعد صرف الدعم النقدي قائمًا على تصنيفات ورقية ثابتة، وإنما أصبح مرتبطًا بمؤشرات استهداف ميدانية دقيقة تقيس مستويات الفقر في الريف والحضر.

كما يضع القانون ضوابط تشريعية صارمة تقضي بوقف الدعم عن غير المستحقين، أو من يثبت تورطهم في ممارسات تضر بالمجتمع، بما يضمن توجيه أموال الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في إطار من العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

3 حالات للحصول على دعم الضمان الاجتماعي

حدد القانون ثلاث حالات رئيسية يمكن من خلالها الاستفادة من مساعدات الضمان الاجتماعي، وهي:

إثبات العجز أو الإعاقة أو التدهور الصحي من خلال قرار رسمي صادر عن القومسيون الطبي المحلي أو إحدى المستشفيات الحكومية المعتمدة، مع منح إدارة القومسيون الطبي العام سلطة الفصل في التظلمات المقدمة بشأن هذه القرارات.

استحقاق الأسرة الفقيرة للدعم بناءً على نتائج بحث اجتماعي ميداني، يعتمد على مجموعة من معايير الاستهداف متعددة الأبعاد، تشمل مستوى الدخل، والتعليم، وحالة السكن، وطبيعة العمل، والحالة الصحية والاجتماعية، مع مراعاة أوضاع الفئات الأولى بالرعاية، مثل الأيتام، والأرامل، والمطلقات، وذوي الإعاقة، وذلك وفق مؤشرات يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء بما يتناسب مع طبيعة المعيشة في الريف والحضر.

استمرار الاستحقاق وفق الضوابط القانونية التي تضمن توافق حالة المستفيد مع الشروط والمعايير المحددة بالقانون، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم.

حالات تؤدي إلى وقف الدعم

ونص القانون على حالات محددة يتم فيها وقف مساعدات الضمان الاجتماعي، أو نصيب المستفيد منها، حيث تُحرم الأسرة أو الفرد من الدعم في حال صدور حكم قضائي نهائي بالإدانة في جرائم التسول، أو الجرائم التي يترتب عليها تعريض الطفل للخطر، أو في حال الإدانة في جرائم الاتجار بالبشر.

ويأتي هذا التشدد في إطار تحقيق أهداف القانون الرامية إلى تعزيز كفاءة شبكة الحماية الاجتماعية، وضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، إلى جانب مراعاة معدلات التضخم، وتشجيع الأسر على الاستثمار في صحة الأطفال خلال الألف يوم الأولى من العمر، ودعم برامج التمكين الاقتصادي والتعليمي للفئات الأكثر احتياجًا.

البحث الاجتماعي الميداني.. أداة جديدة لضمان العدالة

ويمثل الاعتماد على البحث الاجتماعي الميداني أحد أبرز ملامح القانون الجديد، باعتباره خطوة مهمة نحو إحكام الرقابة على منظومة الدعم النقدي، إذ لم يعد تقييم مستوى الفقر يعتمد على الدخل فقط، وإنما أصبح يستند إلى مجموعة متكاملة من المؤشرات التي تعكس الواقع المعيشي للأسرة.

وتشمل هذه المؤشرات حالة السكن، ومستوى التعليم، والأوضاع الصحية، خاصة صحة المرأة الإنجابية، إلى جانب الظروف الاجتماعية والاقتصادية، بما يمنح الدولة صورة أكثر دقة عن احتياجات الأسر، ويساعد في توجيه المخصصات المالية إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، والحد من تسرب الدعم إلى غير المستحقين.

تم نسخ الرابط