مباحثات مصرية دولية.. كامل الوزير وأمين عام المنظمة البحرية الدولية يناقشان مستقبل النقل البحري
التقى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، بحضور السفير وائل بدوي، سفير مصر في تركيا، والسفير أحمد رزق، رئيس قطاع التعاون الدولي بوزارة النقل، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.
وفي مستهل اللقاء، رحّب وزير النقل بالأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة مع المنظمة، التي تضطلع بدور محوري في دعم سلامة وأمن واستدامة النقل البحري عالميًا، مشيرًا إلى أهمية زيارته لمصر في يناير 2025، والتي شكلت محطة بارزة في مسار التعاون المشترك، لا سيما بمشاركته في افتتاح المكتب الإقليمي للمنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمدينة الإسكندرية، باعتباره إنجازًا مؤسسيًا مهمًا للمنظمة وللمنطقة.
وأكد الوزير التزام الدولة المصرية الكامل بتقديم جميع أوجه الدعم لضمان نجاح المكتب الإقليمي وتمكينه من أداء دوره، موضحًا أن التزام مصر تجاه المنظمة لا يقتصر على تنفيذ الاتفاقيات الدولية فحسب، بل يمتد إلى الإسهام الفاعل في صياغة الرؤى والمبادرات المستقبلية للقطاع البحري العالمي، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة ومراعاة مصالح الدول النامية.
كما أشار الوزير إلى أن مصر تتمتع بتاريخ طويل ومتميز داخل المنظمة البحرية الدولية، حيث حافظت على عضويتها في مجلس المنظمة منذ عام 1977، معربًا عن التقدير لتجديد الثقة في مصر خلال انتخابات المجلس في ديسمبر 2025، وما يمثله ذلك من اعتراف بالدور المصري المتوازن والبنّاء داخل المنظمة، وتعزيز ثقة المجتمع البحري الدولي في إسهاماتها المستمرة.
وأوضح أن مصر، بصفتها دولة ساحلية رئيسية ودولة عبور عالمي عبر قناة السويس، تتحمل مسؤوليات كبيرة تجاه سلامة وأمن الملاحة البحرية وحماية البيئة، وتضع الوفاء بالتزاماتها الدولية في صدارة أولوياتها، لافتًا إلى الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة لتطوير قطاع النقل البحري وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات، إلى جانب التطوير المستمر لقناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وأضاف أن مصر تدعم بقوة استراتيجية المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من السفن، وتتوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر والوقود النظيف والطاقة المستدامة، مؤكدًا أن مصر ستظل شريكًا ملتزمًا ومسؤولًا داخل المنظمة، وستواصل توظيف موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها وخبراتها لدعم أهدافها وتعزيز استدامة القطاع البحري عالميًا.
من جانبه، أشاد أرسينيو دومينغيز بالتطور الكبير الذي تشهده مصر في مختلف المجالات، لا سيما في قطاع النقل البحري، مؤكدًا ثقته في استمرار نمو الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المنظمة تعمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء لضمان سلامة الملاحة، وتأمين الممرات البحرية، وإزالة أي مخاطر قد تعيق حركة السفن.

