حقيقة تغيير سعر ووزن رغيف الخبز المدعم.. رئيس شعبة المخابز يحسم الجدل
يواصل ملف الخبز المدعم تصدر أولويات منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، باعتباره أحد أهم أوجه الدعم التي يستفيد منها ملايين المواطنين يوميًا وفي ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج والتشغيل، تواصل الدولة العمل على تطوير منظومة الخبز بما يضمن استمرار الدعم ووصوله إلى مستحقيه، مع الحفاظ على كفاءة التشغيل واستدامة الخدمة.
وفي هذا الإطار، أكد عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، أن ما يُثار بشأن تطبيق نظام الدعم النقدي أو إجراء تعديلات على سعر أو وزن رغيف الخبز المدعم لا يزال في مرحلة الدراسة، ولم يصدر بشأنه أي قرار رسمي حتى الآن.
وأوضح غراب أن جميع المقترحات المتداولة الخاصة بتطوير منظومة الخبز تخضع حاليًا للدراسة من الجهات المختصة، ولم يتم اعتماد أي منها بصورة رسمية، مشددًا على أن المنظومة الحالية مستمرة دون أي تغيير.
وأشار إلى أن الهدف من دراسة هذه المقترحات يتمثل في رفع كفاءة منظومة إنتاج وتوزيع الخبز، وتحقيق توازن يضمن استمرار حصول المواطنين على الدعم، وفي الوقت نفسه توفير بيئة تشغيل مناسبة لأصحاب المخابز الذين يواجهون ارتفاعًا متزايدًا في تكاليف الإنتاج.
حقيقة مقترح الدعم النقدي وتعديل سعر الرغيف
وكشف رئيس الشعبة العامة للمخابز أن التصورات التي جرى تداولها بشأن التحول إلى نظام الدعم النقدي تضمنت عدة مقترحات، من بينها خفض وزن رغيف الخبز المدعم إلى نحو 70 جرامًا، مع زيادة سعره إلى 150 قرشًا للرغيف.
وأكد أن هذه الأفكار لا تزال مجرد مقترحات مطروحة للنقاش ولم تدخل حيز التنفيذ، لافتًا إلى أن أي تعديل يتعلق بسعر أو وزن الرغيف لن يتم تطبيقه إلا بعد صدور قرار رسمي من الحكومة والإعلان عنه بصورة واضحة للرأي العام.
استمرار صرف الخبز المدعم دون أي تغيير
وشدد غراب على أن المواطنين المستفيدين من منظومة الدعم يحصلون حاليًا على الخبز المدعم بنفس الضوابط المعمول بها، دون إجراء أي تعديل على السعر أو الوزن.
وأوضح أن رغيف الخبز المدعم يُصرف حتى الآن بسعر 20 قرشًا للرغيف وبوزن 90 جرامًا، مع استمرار الدولة في تحمل الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج، بما يضمن استمرار تقديم الدعم لملايين المواطنين.
وأضاف أن جميع أصحاب البطاقات التموينية يحصلون على حصصهم اليومية بصورة طبيعية، وأن أي تطوير مستقبلي للمنظومة سيتم الإعلان عنه رسميًا قبل تطبيقه بوقت كافٍ.
وأشار رئيس الشعبة العامة للمخابز إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ مرحلة انتقالية جديدة داخل منظومة الخبز تعتمد على تطبيق نظام «الخصم المباشر»، والذي يستهدف تطوير آليات العمل داخل المخابز وتحسين كفاءة التشغيل.
وأوضح أن النظام الجديد يقوم على شراء أصحاب المخابز للدقيق بصورة مباشرة، على أن تقوم الدولة بصرف المستحقات المالية لهم وفقًا لكمية الإنتاج الفعلية، وهو ما يسهم في زيادة المرونة داخل المنظومة، وتقليل التعقيدات الإدارية، وتحسين دورة التشغيل والإنتاج.
ارتفاع تكاليف الإنتاج يدفع إلى مراجعة تكلفة التصنيع
وأكد غراب أن مراجعة منظومة الخبز جاءت في ضوء الزيادة الكبيرة التي شهدتها تكاليف إنتاج الرغيف خلال السنوات الأخيرة، نتيجة ارتفاع أسعار الدقيق والوقود والطاقة ومستلزمات التشغيل المختلفة، إلى جانب زيادة أجور العمالة وتكاليف الصيانة والنقل.
وأشار إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الشعبة العامة للمخابز ووزارة التموين والتجارة الداخلية من خلال لجان مشتركة تتولى دراسة التكلفة الحقيقية لإنتاج الرغيف، بما يضمن تحديد قيمة عادلة للمستحقات والتعويضات التي يحصل عليها أصحاب المخابز، مع الحفاظ على استقرار المنظومة.
اقرأ أيضاً.. مصر تواصل دعم غزة.. الهلال الأحمر يدفع بقافلة إغاثية جديدة