مدرس بالبحيرة يناشد توفير سكن مناسب: راتبي لا يكفي الإيجار
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التفاعل الواسع، بعدما ظهر فيه أحد المعلمين يفترش أحد الأرصفة بمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، مؤكدًا أنه لم يعد قادرًا على استئجار مسكن بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات مقارنة بقيمة دخله الشهري.
وقال المعلم، الذي أوضح أنه يبلغ من العمر 52 عامًا ويعمل بوزارة التربية والتعليم، إنه يمر بظروف معيشية صعبة دفعته إلى قضاء ليلته في الشارع، مشيرًا إلى أن راتبه لا يسمح له باستئجار وحدة سكنية في المنطقة التي يعمل بها، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الإيجارات.
وأوضح، خلال الفيديو المتداول، أنه حاصل على ليسانس آداب من جامعة الإسكندرية، بالإضافة إلى دبلومة تربوية، ويواصل عمله بالتدريس منذ سنوات، إلا أن دخله الشهري لم يعد يواكب الأعباء المعيشية الحالية، الأمر الذي تسبب في معاناته من صعوبة توفير مسكن مناسب.
وأضاف المعلم أنه يعاني كذلك من عدد من المشكلات الصحية، من بينها آلام مزمنة في الركبتين والساقين والبطن، وهو ما يزيد من صعوبة ظروفه اليومية، لافتًا إلى أنه بحث عن غرفة أو سكن بسيط داخل مركز أبو المطامير، إلا أن أسعار الإيجارات المتداولة حاليًا تتراوح ما بين ألفي وثلاثة آلاف جنيه شهريًا، في حين أن أقصى مبلغ يستطيع تحمله لا يتجاوز ما بين 500 و700 جنيه.
وأكد أن جميع محاولاته للعثور على سكن يتناسب مع إمكاناته المادية باءت بالفشل، ما دفعه إلى الظهور في الفيديو لمناشدة المسؤولين التدخل ومساعدته في إيجاد حل لأزمته الإنسانية.
ووجه المعلم نداءً إلى رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النواب والجهات المعنية، مطالبًا بالنظر إلى أوضاع أصحاب الدخول المحدودة، خاصة العاملين بالجهاز الإداري للدولة، مؤكدًا أن ارتفاع تكاليف المعيشة أصبح يشكل عبئًا كبيرًا على الكثير من الموظفين، وأن تحسين أوضاعهم الاقتصادية بات ضرورة لمواجهة متطلبات الحياة.
وتفاعل عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع الفيديو، حيث عبر كثيرون عن تعاطفهم مع حالة المعلم، مطالبين بسرعة فحص الواقعة والتأكد من ملابساتها، والعمل على تقديم الدعم اللازم له، سواء من خلال توفير سكن مناسب أو دراسة حالته الاجتماعية والصحية، بما يضمن له حياة كريمة تتناسب مع دوره كأحد العاملين في قطاع التعليم.

