رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التضخم العالمي يهدد المدخرات بعد الحرب.. خبير يكشف أفضل وسائل حماية الأموال

صوره موضوعية
صوره موضوعية

رغم توقف العمليات العسكرية، فإن التداعيات الاقتصادية للحرب لا تزال تفرض نفسها على الأسواق العالمية، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من موجة التضخم جديدة قد تؤثر على القوة الشرائية للأفراد والاستثمارات.

وتدفع هذه التطورات كثيرًا من المواطنين إلى البحث عن أفضل الوسائل للحفاظ على قيمة مدخراتهم، في ظل توقعات باستمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.


التضخم يضغط على الاقتصاد العالمي بعد الحرب

ولم تتوقف آثار الحرب بانتهاء المواجهات العسكرية، حيث انتقلت تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع أسعار النفط واتساع الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على توقعات النمو الصادرة عن المؤسسات الدولية.

فقد ارتفعت أسعار النفط بنحو 55% خلال فترة الحرب، الأمر الذي أعاد تسعير المخاطر في الأسواق العالمية، وسط تحذيرات من استمرار انعكاسات الأزمة على أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

وفي هذا السياق، خفض البنك الدولي تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 2.5% مقارنة بـ2.9% في عام 2025، مع توقع وصول متوسط سعر خام برنت إلى نحو 94 دولارًا للبرميل خلال العام الجاري.

كما حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار اضطرابات الإمدادات قد يدفع معدل النمو العالمي إلى نحو 2% فقط، وهو مستوى يقترب من حدود الركود الاقتصادي.

وأشارت أحدث تقارير البنك الدولي إلى احتمال ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بنحو 24%، مع امتداد تأثير الحرب إلى أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وهو ما يعزز مخاطر تصاعد التضخم في مختلف الاقتصادات.


الذهب والفضة في صدارة الملاذات الآمنة

في هذا الصدد، قال عز الدين حسانين الخير الاقتصادي، إن مواجهة موجة التضخم المرتقبة تتطلب توجيه جزء من المدخرات إلى الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفضة، باعتبارهما الأكثر قدرة على الحفاظ على القيمة خلال فترات التقلبات الاقتصادية.

وأوضح أن التراجع الحالي في أسعار الذهب لا يمثل مؤشرًا سلبيًا، وإنما قد يشكل فرصة مناسبة للشراء، خاصة للمستثمرين الذين يستهدفون الاحتفاظ باستثماراتهم لفترات متوسطة وطويلة قد تمتد إلى عامين.

وأشار إلى أن السوق المحلي سجلت انخفاضًا أسبوعيًا ملحوظًا في أسعار الذهب، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 210 جنيهات خلال أسبوع، لينخفض من 6020 جنيهًا إلى 5810 جنيهات، وهو ما يعد من أكبر التراجعات منذ بداية عام 2026.

وأضاف أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 200 دولار للبرميل، وهو ما سينعكس على ارتفاع أسعار الذهب والفضة ويعزز دورهما كأدوات للتحوط من التضخم.


العقارات وتنويع الاستثمارات لتقليل المخاطر

وأكد عز الدين حسانين أن الاستثمار العقاري يمثل أحد أفضل الخيارات للحفاظ على قيمة الأموال وتحقيق عائد مستمر، خاصة عند شراء وحدات سكنية أو تجارية قابلة للتأجير، بما يوفر دخلًا دوريًا إلى جانب ارتفاع قيمة الأصل مع مرور الوقت.

وأضاف أن الشراء النقدي للعقارات يمنح المستثمرين ميزة إضافية تتمثل في الحصول على خصومات قد تصل إلى 20% من قيمة الوحدة، وهو ما يرفع العائد الاستثماري منذ بداية عملية الشراء.

وشدد على أن أفضل استراتيجية لمواجهة التضخم تتمثل في تنويع الاستثمارات بين الذهب والعقارات وغيرها من الأصول، مع مراعاة احتياجات السيولة ومستوى المخاطر، بما يضمن حماية المدخرات في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط