حكم قضائي.. بيع ممتلكات نائب سابق بالمزاد العلني في الإسكندرية
قررت المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، برئاسة المستشار عبد الرحمن بركات رئيس المحكمة، وبحضور أمناء السر محمد جابر وأيمن أمين، تحديد جلسة لبدء إجراءات بيع ممتلكات المدعو “م.ال” المشهر إفلاسه بموجب حكم صادر في سبتمبر 2025، تمهيدًا لطرح أصوله للبيع في مزاد علني، على أن تُعقد جلسة إجراءات البيع يوم 18 يوليو 2026.
وتعود تفاصيل الدعوى المقيدة برقم 9 لسنة 2025 إفلاس اقتصادي الإسكندرية، والمقامة من بنك القاهرة ضد شركتي “يونيكوم للاستثمار والتنمية” و“الوليلي للحاصلات الزراعية” وشركائهما المتضامنين، بطلب الحكم بإشهار إفلاس الشركتين، وتعيين قاضٍ للتفليسة وأمين لها لتولي إدارة الأموال وحصرها وتحصيل الحقوق وسداد الالتزامات، إلى جانب وضع الأختام على المقرات الرئيسية والفروع وكافة الأصول والمنقولات، ونشر ملخص الحكم في الصحف الرسمية والسجلات المختصة، وإخطار الجهات المعنية، مع الأمر بالتحفظ على الشركاء المتضامنين ومنعهم من السفر، وإلزام التفليسة بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وكشفت أوراق القضية أن مديونية البنك المدعي على الشركات والشركاء بلغت نحو 3.1 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى أكثر من 56 مليون جنيه مصري حتى يوليو 2023، فضلًا عن الفوائد الاتفاقية والتأخيرية والمصاريف والعوائد المستحقة حتى تمام السداد، وذلك وفق ما انتهى إليه الحكم الصادر في الدعوى رقم 23 لسنة 17 اقتصادية الإسكندرية بتاريخ 4 أغسطس 2024.
وخلال نظر الدعوى، تبين أن محاولات التسوية والوساطة بين أطراف النزاع لم تُكلل بالنجاح، رغم إخطار المدعى عليهم رسميًا للمثول أمام إدارة الإفلاس، إلا أنهم لم يحضروا الجلسات، فيما مثل البنك بوكيله القانوني، وقدّم مستندات رسمية من بينها السجلات التجارية للشركتين، والتي أوضحت طبيعة نشاطهما ورأسمالهما والشركاء المتضامنين.
كما شهدت الجلسات تدخل بعض الجهات الدائنة الأخرى، من بينها بنك وجهات تمويلية، طالبت بالانضمام إلى الدعوى ضد المدعى عليهم، إلى جانب تقديم مستندات من مصلحة الضرائب والتأمينات تفيد بوجود مديونيات وإجراءات حجز إداري، فضلًا عن عدم وجود طلبات إعادة هيكلة أو صلح واقٍ خلال الفترة من 2008 حتى 2025، مع وجود إجراءات تنفيذية قائمة من بنوك وشركات تمويل.
وأكدت المحكمة في حيثياتها انطباق شروط الإفلاس وفقًا للمادة 193 من قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس رقم 11 لسنة 2018، والتي تنص على أن التوقف عن سداد الديون نتيجة اضطراب المركز المالي يستوجب شهر الإفلاس بحكم قضائي، كما أكدت المادة 195 على جواز طلب الدائن شهر الإفلاس مع ضرورة اختصام الشركاء المتضامنين.
واستندت المحكمة كذلك إلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أن الإفلاس لا يُقضى به إلا على التاجر الذي يثبت توقفه عن سداد ديونه التجارية نتيجة اضطراب مركزه المالي، مع وجوب تحقق المحكمة من صفة التاجر وبيان أسباب الحكم بما يكفي لحمله.
وانتهت المحكمة إلى المضي في إجراءات التفليسة وطرح ممتلكات المشهر إفلاسه للبيع بالمزاد العلني في الموعد المحدد، تمهيدًا لاستيفاء حقوق الدائنين وفقًا للقانون.


