شمائل خير البرية.. أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم كما نقلها الصحابة
قدمت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرسمية مادة توثيقية بعنوان «وصف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.. كمال خلقته وجمال صورته»، استعرضت خلالها أوصاف النبي الخَلقية والخُلقية كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وروايات الصحابة والعلماء، مؤكدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أكمل الخلق خَلقًا وخُلُقًا، وأن محبته واتباعه سبيل النجاة والفلاح.
وزارة الأوقاف: النبي صلى الله عليه وسلم أصل الجمال والكمال الإنساني
وأوضحت الوزارة أن من تمام الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى خصّه بأكمل صورة وأعظم هيئة، فلم يُرَ قبله ولا بعده إنسان يماثله في كمال الخِلقة وجمال الصورة، مؤكدة أن جميع معاني الحسن والكمال اجتمعت فيه صلى الله عليه وسلم.
وأضافت أن جمال النبي لم يكن مقتصرًا على هيئته الظاهرة، بل شمل أخلاقه الكريمة ورحمته وفصاحته وسمته الشريف، مستشهدة بقول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}.
وجه مضيء كالقمر وعينان واسعتان وهيبة تملأ القلوب
وسلطت الوزارة الضوء على أوصاف وجه النبي صلى الله عليه وسلم، مستندة إلى أحاديث صحيحة، منها قول البراء بن عازب رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا»، كما نقلت عن أبي هريرة رضي الله عنه قوله: «كأن الشمس تجري في وجهه»، وعن جابر بن سمرة أن وجهه كان «مثل الشمس والقمر».
كما استعرضت أوصاف عينيه الشريفـتين، مبينة أنه كان واسع العينين، طويل الأشفار، وفي بياض عينيه حمرة محمودة، وهي من علامات الجمال التي امتدحتها العرب، فضلًا عن قوة بصره التي وصفها القرآن الكريم بقوله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}.
بلاغة اللسان وعذوبة الصوت وابتسامة لا تفارق محياه
وأكدت وزارة الأوقاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أفصح العرب لسانًا وأعذبهم حديثًا، يتحدث بكلام واضح يفهمه الجميع، ويعيد الكلمة إذا اقتضت الحاجة حتى تستقر في القلوب والعقول.
وأشارت إلى أن صوته الشريف كان يبلغ مدى بعيدًا، وأنه إذا تبسم أضاء وجهه، ولم يكن يكثر الضحك، وإنما كانت الغالب عليه الابتسامة التي تنشر الطمأنينة في نفوس من حوله.
صفات الجسد الشريف كما نقلها الصحابة
وأوضحت الوزارة أن الصحابة وصفوا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه متوسط القامة، ليس بالطويل المفرط ولا بالقصير، أبيض اللون مشربًا بحمرة، كث اللحية، واسع الفم، حسن الأسنان، لين الكفين، طيب الرائحة، وكان شعره بين الجعودة والاسترسال، يبلغ أحيانًا شحمة أذنيه وأحيانًا منكبيه.
وأضافت أن مشيته كانت قوية متزنة، وكأنه ينحدر من مكان مرتفع، وأن هيبته كانت تسبق حضوره، فمن رآه أول مرة هابه، ومن عاشره أحبه.
رائحة أطيب من المسك وشمائل شهد بها الصحابة
وأبرزت الوزارة ما ورد في الأحاديث النبوية من أن عرق النبي صلى الله عليه وسلم كان أطيب من المسك والعنبر، وأن رائحته الزكية كانت تُعرف في الطرقات التي يمر بها، كما نقلت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه لم يشم قط ريحًا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كما استعرضت مواقف تدل على بركة ريقه الشريف، ومنها شفاء عين سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم خيبر، وما ورد من بركة المياه التي مسها النبي صلى الله عليه وسلم.
شهادات الصحابة والعلماء والشعراء في جمال النبي
وتطرقت وزارة الأوقاف إلى وصف سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم، والذي أكد فيه اعتدال قامته، وجمال وجهه، واتساع عينيه، وهيبته التي تملأ القلوب، مشيرًا إلى أن من رآه أحبه ولم يرَ قبله ولا بعده مثله.
كما استشهدت الوزارة بأبيات الشاعر حسان بن ثابت رضي الله عنه: «وأجملُ منك لم ترَ قطُّ عيني، وأحسنُ منك لم تلدِ النساءُ»؛ إلى جانب ما أورده الإمام البوصيري في قصيدته «البردة»، والإمام المناوي في وصفه لجمال النبي صلى الله عليه وسلم وكمال خلقه وخُلقه.
وزارة الأوقاف: محبة النبي واتباع سنته سبيل النجاة
واختتمت وزارة الأوقاف تقريرها بالتأكيد على أن جمال النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في صورته فحسب، بل في أخلاقه ورحمته وعدله وتواضعه، داعية المسلمين إلى الاقتداء بسنته والتمسك بهديه والإكثار من الصلاة والسلام عليه.
وأكدت أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة وخير خلق الله أجمعين، وأن محبته الصادقة واتباع نهجه يمثلان الطريق إلى رضا الله والفوز في الدنيا والآخرة، سائلة الله أن يرزق المسلمين شفاعته، وأن يجمعهم به في الفردوس الأعلى.