رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تشريع مرتقب لتنظيم السوق العقارية.. جاويش يطرح منظومة لحماية المشترين وضبط القطاع

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

أكد النائب حلمي جاويش أهمية تبني منظومة تشريعية متكاملة لتنظيم السوق العقارية، تقوم على تحقيق التوازن بين حماية حقوق المشترين وضمان استمرارية المشروعات العقارية، بما يعزز الثقة في القطاع ويدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضح جاويش، في تصريحات له، أن المقترح الذي تقدم به يستند إلى أربعة مبادئ حاكمة، تشمل تحقيق التوازن بين حماية المشتري وضمان سيولة المطور من خلال نظام حسابات الضمان المزدوج، إلى جانب تعزيز الشفافية والإفصاح الكامل عن جميع بيانات ومعلومات المشروعات العقارية، بالإضافة إلى ضمان الاستقلالية والحياد عبر إنشاء هيئة رقابية مستقلة، فضلاً عن ترسيخ المسؤولية والمحاسبة من خلال منظومة متدرجة من الجزاءات.

نظام حسابات الضمان المزدوج 70/30

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن جوهر المقترح يعتمد على تطبيق نظام حسابات الضمان المزدوج "70/30"، بحيث تُقسم أموال المشترين تلقائيًا إلى حسابين فرعيين داخل المشروع.

وبيّن أن الحساب الأول، بنسبة 70%، يُخصص حصريًا لتكاليف الإنشاء، ولا يتم الصرف منه إلا وفق نسب إنجاز فعلية معتمدة من جهات فنية مختصة.

أما الحساب الثاني، بنسبة 30%، فيُخصص لتغطية تكاليف الأرض والتسويق والمصروفات الإدارية، بما يضمن توفير السيولة اللازمة لاستمرار تنفيذ المشروعات دون تعطيل.

احتياطي تضخم واستشاري مستقل للرقابة الفنية

وأضاف جاويش أن المقترح يتضمن إنشاء احتياطي تضخم بنسبة 15% من حساب الإنشاءات، لمواجهة أي زيادات غير متوقعة في أسعار مواد البناء، على أن يتم استخدام هذا الاحتياطي بموافقة الجهة الرقابية المختصة.

كما أوضح أن المنظومة تعتمد على استشاري هندسي مستقل للتحقق من نسب الإنجاز وجودة التنفيذ، باعتباره جهة فنية محايدة تضمن حماية حقوق جميع الأطراف وضبط آليات التنفيذ داخل المشروعات العقارية.

عقد موحد وضوابط للتحميل والإفصاح

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن المقترح يشمل إعداد عقد موحد للمشروعات العقارية، بهدف القضاء على العقود غير المتوازنة بين المطور والمشتري، مع وضع آليات واضحة للتعامل مع حالات التضخم وتأخير التسليم.

وشدد على أن ذلك يضمن حماية حقوق المشترين وفي الوقت نفسه يلزم المطورين بالالتزام بالجداول الزمنية المعلنة لتنفيذ المشروعات.

كما دعا إلى وضع حدود قصوى لنسب التحميل، بحيث لا تتجاوز 20% في المشروعات السكنية، و45% في المشروعات التجارية، مع إلزام المطورين بالإفصاح الكامل عن جميع بيانات المشروع لضمان أعلى درجات الشفافية أمام العملاء.

مكاسب للمواطنين والمطورين والقطاع المصرفي

وأوضح جاويش أن تطبيق هذه المنظومة سيحقق مكاسب متعددة، حيث يضمن للمواطنين حماية مدخراتهم واستلام الوحدات السكنية بعقود عادلة وواضحة وشفافة.

وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن المنظومة ستعود بالنفع على المطورين الجادين من خلال تعزيز سمعتهم في السوق، وتحسين فرصهم التمويلية، وتحقيق استقرار في التدفقات النقدية الخاصة بمشروعاتهم.

كما لفت إلى أن القطاع المصرفي سيستفيد من إدارة حسابات الضمان، وتقليل المخاطر المالية، وزيادة حجم الودائع، وهو ما سينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني عبر استقرار السوق العقارية وجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الإيرادات الضريبية.

دعم التسجيل العقاري وتنشيط الاقتصاد الوطني

وأكد النائب أن إدخال الوحدات السكنية ضمن منظومة حسابات الضمان يسهم في دمجها داخل منظومة التسجيل العقاري الرسمي، بما يحقق عوائد اقتصادية وتنظيمية مهمة للدولة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن فتح هذه الحسابات داخل البنوك الحكومية من شأنه تنشيط القطاع المصرفي وخلق فرص استثمارية وخدمات مالية جديدة مرتبطة بالنشاط العقاري، بما يدعم استقرار السوق ويعزز قوة الاقتصاد الوطني بشكل عام.

تم نسخ الرابط