رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برلماني: تعظيم إيرادات الدولة لا يكتمل إلا بتحسين الخدمات ودعم المحافظات الأكثر احتياجًا

النائب حسام خليل
النائب حسام خليل

أعلن الدكتور حسام خليل، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، موافقته على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، ومشروع القانون الخاص بأيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية والشؤون الاقتصادية، بشأن مشروعي القانونين.

تعظيم الموارد العامة دون تحميل المواطنين أعباء جديدة

أكد حسام خليل أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الموارد العامة للدولة وتنويع مصادر الإيرادات، بعيدًا عن الأدوات التقليدية التي تعتمد على التوسع في الاقتراض أو فرض أعباء إضافية على المواطنين.

وأوضح، أن المرحلة الحالية تتطلب البحث عن أدوات تمويل مبتكرة ومستدامة تدعم المالية العامة للدولة وتعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التنموية، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة ورفع كفاءة إدارة المال العام يمثلان أحد المسارات الرئيسية لزيادة الإيرادات العامة.

وأضاف، أن مشروع القانون الخاص بأيلولة نسبة من أرباح الشركات المملوكة للدولة يأتي في هذا الإطار، من خلال تعزيز قدرة الخزانة العامة على الاستفادة من العوائد التي تحققها الشركات الناجحة، بما يوفر موارد إضافية للدولة دون تحميل المواطنين أي أعباء مالية جديدة.

رؤية متوازنة بين حقوق الدولة ومصالح المواطنين

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وجود رؤية متكاملة ومستدامة لزيادة الموارد العامة، تقوم على تحقيق التوازن بين حقوق الدولة المالية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، مؤكدًا أن تنمية الإيرادات لا ينبغي أن تكون على حساب المواطنين أو عبر فرض مزيد من الضغوط عليهم في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأشار إلى أن هناك عددًا من الملفات التي تستوجب مراجعة جادة لتحقيق هذا التوازن، وفي مقدمتها المغالاة في تقدير أسعار تقنين أراضي أملاك الدولة، وأزمة العدادات الكودية، بالإضافة إلى ملف ربط الإصلاح الزراعي، باعتبارها قضايا تمس قطاعًا واسعًا من المواطنين وتتطلب حلولًا أكثر مرونة وعدالة.

الإيرادات وحدها لا تكفي.. والعبرة بتحسين حياة المواطنين

وأكد حسام خليل أن نجاح السياسات المالية لا يقاس فقط بحجم الإيرادات التي تحققها الدولة، وإنما بمدى انعكاس تلك الإيرادات على مستوى معيشة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.

وأوضح، أن أي زيادة في الموارد العامة يجب أن تنعكس بصورة مباشرة وملموسة على حياة المواطنين، لا سيما في المحافظات الأكثر احتياجًا إلى التنمية وتحسين الخدمات الأساسية.

مطالبة بتوجيه استثمارات إضافية لمحافظة الفيوم

وفي هذا السياق، طالب النائب بتوجيه جزء من الوفورات والموارد الإضافية الناتجة عن هذه التشريعات إلى دعم الاستثمارات العامة بمحافظة الفيوم، مؤكدًا أن المحافظة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاعتمادات المالية لتطوير عدد من القطاعات الحيوية.

وأوضح، أن الفيوم تحتاج إلى استثمارات إضافية لتطوير المنشآت الصحية، ورفع كفاءة المستشفيات والوحدات الصحية، إلى جانب التوسع في إنشاء المدارس الجديدة للحد من الكثافات الطلابية داخل الفصول، فضلًا عن تحسين شبكة الطرق واستكمال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

تحقيق العدالة المكانية في توزيع الاستثمارات

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن توجيه المزيد من الاستثمارات للمحافظات الأكثر احتياجًا يحقق العدالة المكانية في توزيع الاستثمارات العامة، ويعزز فرص التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

دعم مشروعي القانونين مع التأكيد على البعد التنموي

واختتم الدكتور حسام خليل كلمته بالتأكيد على دعمه لمشروعي القانونين، باعتبارهما جزءًا من حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز موارد الدولة وتحسين كفاءة إدارة المال العام، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة أن تتواكب هذه الجهود مع سياسات تضمن تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحقيق مردود تنموي وخدمي ملموس في مختلف المحافظات، وعلى رأسها المحافظات الأكثر احتياجًا.

تم نسخ الرابط