كيف تحرك مجلس الشيوخ لدعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات؟
ناقش مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء، أربعة طلبات مناقشة عامة تناولت عدداً من الملفات الاقتصادية والصناعية المهمة، شملت تعميق الصناعة المصرية وتحديثها، وتوطين صناعة الدواء، ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب إنشاء مجمعات صناعية قائمة على الاستفادة من مدخلات إنتاج قطاع البتروكيماويات.
وشهدت الجلسة حضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، حيث استمع المجلس إلى آراء النواب وملاحظاتهم بشأن الملفات المطروحة، قبل الاستماع إلى رد الحكومة على ما أثير من تساؤلات ومقترحات.
طلب لمناقشة تعميق الصناعة المصرية وزيادة الصادرات
واستهل المجلس مناقشاته بالنظر في طلب المناقشة العامة المقدم من النائب ناجي الشهابي وأكثر من عشرين عضواً، بشأن استيضاح سياسة الحكومة تجاه تعميق الصناعة المصرية وتحديثها وتطويرها، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز صناعي عالمي قادر على زيادة معدلات الإنتاج وتعزيز الصادرات.
وأكد النائب ناجي الشهابي خلال استعراضه لطلب المناقشة أن الصناعة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام، باعتبارها القاطرة الحقيقية للتنمية الشاملة، مشيراً إلى دورها المحوري في زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن دعم الصناعة المحلية يسهم في تحسين الميزان التجاري للدولة، فضلاً عن توفير النقد الأجنبي وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وهو ما يتطلب استمرار جهود التطوير والتحديث ومواجهة التحديات التي تعترض القطاع الصناعي.
استيضاح آليات توطين صناعة الدواء
كما نظر المجلس طلب المناقشة العامة المقدم من النائب الدكتور أحمد إدريس، والذي استهدف استيضاح سياسة الحكومة بشأن الآليات التي تنتهجها وزارة الصناعة لتوطين صناعة الدواء في مصر.
وأكد مقدم الطلب أن صناعة الدواء تُعد من الصناعات الاستراتيجية ذات الأهمية الخاصة، لارتباطها المباشر بالأمن القومي الصحي والاقتصادي، مشيراً إلى أهمية تعزيز قدرات الدولة في هذا القطاع الحيوي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويدعم استقرار سوق الدواء.
مناقشة تحديات المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر
وتضمنت الجلسة أيضاً مناقشة الطلب المقدم من النائب محمد رزق وأكثر من عشرين عضواً، بشأن استيضاح سياسة الحكومة في مواجهة المعوقات والتحديات التي تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والعمل على توفير المقومات اللازمة لنجاح هذا القطاع.
وركز الطلب على أهمية دعم هذه المشروعات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مع التأكيد على ضرورة إزالة العقبات التي تواجه أصحاب المشروعات، وتوفير بيئة مناسبة تساعدهم على التوسع وزيادة الإنتاج.

دعوة لإنشاء مجمعات صناعية مرتبطة بقطاع البتروكيماويات
وناقش المجلس كذلك طلب المناقشة العامة المقدم من النائب محمد حلاوة وأكثر من عشرين عضواً، بشأن استيضاح سياسة الحكومة نحو إنشاء مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتمد على تعظيم الاستفادة من مدخلات الإنتاج التي توفرها مشروعات البتروكيماويات القائمة بالفعل.
وأكد النائب محمد حلاوة أن قطاع البتروكيماويات يمثل إحدى الركائز الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، ويضم قاعدة واسعة من المشروعات والشركات القادرة على إنتاج كميات كبيرة من المواد الخام والمدخلات الأساسية اللازمة للعديد من الصناعات.
وأوضح أن السوق المحلية تمتلك فرصاً كبيرة للاستفادة من هذه المدخلات عبر التوسع في الصناعات التحويلية والتكاملية، بما يحقق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بدلاً من تصدير بعض هذه المواد في صورتها الخام أو عدم الاستفادة الكاملة من الطاقات الإنتاجية المتاحة.
وأشار إلى أن إنشاء مجمعات صناعية متخصصة يمكن أن يسهم في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويوفر فرصاً جديدة للاستثمار والإنتاج، فضلاً عن تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات الصناعية.
إحالة الطلبات إلى اللجان النوعية لإعداد تقارير بشأنها
وعقب مناقشات موسعة شهدتها الجلسة، واستماع المجلس إلى رد وزير الصناعة على مختلف القضايا التي أثارها النواب، قرر المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، إحالة طلبات المناقشة العامة كافة، إلى جانب المناقشات التي دارت حولها وتعقيب الحكومة عليها، إلى اللجان النوعية المختصة بالمجلس.
ومن المقرر أن تتولى اللجان دراسة الموضوعات المطروحة وإعداد تقارير تفصيلية بشأنها، تمهيداً لعرض نتائج أعمالها وتوصياتها على المجلس.