قرى البحيرة ترتدي ثوبًا جديدًا.. 8344 مشروعًا ضمن مبادرة "حياة كريمة"
شهدت قرى محافظة البحيرة خلال السنوات الأخيرة طفرة تنموية غير مسبوقة بفضل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي نجحت في إحداث تغيير جذري في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين داخل القرى والعزب والنجوع الأكثر احتياجًا، بعد عقود طويلة عانت خلالها تلك المناطق من نقص الخدمات الأساسية وضعف البنية التحتية.
وتحولت المبادرة إلى نقطة انطلاق حقيقية نحو تنمية الريف المصري، حيث امتدت المشروعات لتشمل مختلف القطاعات الحيوية، بما يحقق تحسينًا ملموسًا في جودة حياة المواطنين ويعزز فرص التنمية المستدامة داخل المجتمعات الريفية.
وفي محافظة البحيرة، بلغ عدد المشروعات المنفذة ضمن المبادرة الرئاسية نحو 8344 مشروعًا بتكلفة تجاوزت 44 مليار جنيه، استهدفت تطوير الخدمات الأساسية ورفع كفاءة المرافق العامة وتحسين مستوى المعيشة للأهالي في القرى المستهدفة.
وشملت المرحلة الأولى من المبادرة تطوير ستة مراكز رئيسية بالمحافظة هي دمنهور وكفر الدوار وأبو حمص وحوش عيسى وأبو المطامير ووادي النطرون، إلى جانب عشرات القرى والوحدات المحلية والنجوع التابعة لها، فيما تم إدراج مركزي الدلنجات وإيتاي البارود ضمن المرحلة الثانية لاستكمال مسيرة التنمية.
وتصدرت مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي قائمة المشروعات المنفذة داخل قرى البحيرة، نظرًا لأهميتها الكبيرة في تحسين حياة المواطنين والقضاء على المشكلات المزمنة التي عانت منها بعض المناطق لسنوات طويلة. وشهدت المبادرة تنفيذ شبكات مياه وصرف جديدة وتوسعات بمحطات المعالجة، بما ساهم في توفير خدمات أكثر كفاءة لآلاف الأسر.
ولم تقتصر جهود "حياة كريمة" على تطوير البنية الأساسية فقط، بل امتدت إلى القطاع الصحي من خلال تنظيم القوافل الطبية والعلاجية المجانية التي قامت في القرى والنجوع، لتقديم خدمات الكشف والعلاج وصرف الأدوية وإجراء الفحوصات الطبية المختلفة، فضلًا عن تحويل الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة للمستشفيات وإصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة للمستحقين.
كما أولت المبادرة اهتمامًا كبيرًا برفع الوعي الصحي لدى المواطنين من خلال الندوات واللقاءات التثقيفية التي تناولت أساليب الوقاية من الأمراض وأهمية المتابعة الطبية الدورية، ضمن خطة تستهدف بناء مجتمع أكثر صحة وقدرة على الإنتاج.
وفي الوقت نفسه، تواصل محافظة البحيرة تنفيذ خططها الاستثمارية بالتوازي مع مشروعات "حياة كريمة"، حيث تم تنفيذ آلاف المشروعات الجديدة في مجالات الطرق والكباري والخدمات العامة، إلى جانب دعم المناطق الصناعية في وادي النطرون وحوش عيسى، ما أسهم في جذب استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل للشباب.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن مبادرة "حياة كريمة" نجحت في إحداث نقلة نوعية داخل قرى البحيرة، لتصبح نموذجًا واضحًا لما تشهده الجمهورية الجديدة من جهود تنموية تستهدف بناء ريف عصري يليق بالمواطن المصري ويوفر له حياة أكثر استقرارًا وكرامة.