خفض الضريبة إلى 5%.. كيف تراهن الحكومة على دعم المنظومة الصحية؟
يتجه مجلس النواب إلى مناقشة تعديلات جديدة على قانون الضريبة على القيمة المضافة تستهدف دعم القطاع الصحي من خلال خفض الضريبة المفروضة على الأجهزة الطبية والأجهزة المستخدمة في الأغراض الطبية من 14% إلى 5%، ضمن حزمة أوسع من التيسيرات الضريبية التي تتبناها الحكومة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه يستهدف تخفيف الأعباء على مقدمي الخدمات الصحية، وتحسين بيئة الاستثمار في الصناعات الطبية، مع الحفاظ على مستهدفات الدولة في تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز كفاءتها.
خفض ضريبة الأجهزة الطبية إلى 5% لدعم القطاع الصحي
ويستهدف مشروع القانون إخضاع الأجهزة الطبية والأجهزة التي تستخدم في الأغراض الطبية للضريبة بسعر مخفض يبلغ 5%، أسوة بالآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج، بدلًا من السعر العام البالغ 14%.
وأكد تقرير اللجنة المشتركة أن هذا التعديل يأتي بهدف دعم القطاع الصحي وتخفيف التكلفة على الجهات العاملة في هذا المجال، بما يساهم في توفير الأجهزة الطبية وتيسير الحصول عليها، خاصة في ظل أهمية هذه المعدات في تقديم الخدمات العلاجية والطبية.
كما شملت التعديلات توسيع نطاق الاستفادة من المعاملة الضريبية المخفضة لتشمل الأجهزة التي تستخدم في الأغراض الطبية، باعتبارها تؤدي دورًا مرتبطًا بالقطاع الصحي، إلى جانب الأجهزة الطبية بطبيعتها.
إعفاء مستلزمات الغسيل الكلوي والأجهزة التعويضية
وتضمن مشروع القانون إعفاء مدخلات ومستلزمات إنتاج أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة على القيمة المضافة، إلى جانب توسيع نطاق الإعفاءات الخاصة بالأجهزة التي تستخدم لتعويض نقص أو عجز أو إعاقة.
ويأتي ذلك في إطار مراعاة البعد الصحي والاجتماعي، وتقليل التكلفة المرتبطة بتوفير هذه المستلزمات الحيوية للمرضى ومقدمي الخدمات الطبية.
دعم الصناعة وتأجيل الضريبة على الآلات والمعدات
كما تضمن مشروع القانون مد فترة تعليق أداء الضريبة المستحقة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، بما يمنح المصانع فترة أطول لتركيب وتشغيل المعدات قبل استحقاق الضريبة.
ويهدف التعديل إلى تشجيع الاستثمار الصناعي، وتحفيز الإنتاج المحلي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالصناعات الطبية والأجهزة والمستلزمات الصحية.
تيسيرات جديدة للممولين والمشروعات الصغيرة
ويتضمن مشروع القانون تقليص مدة رد الرصيد الدائن للممولين لتصبح أربع فترات ضريبية متتالية بدلًا من ست فترات، مع منح المشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه ميزة إضافية بإمكانية رد الرصيد الدائن بعد مرور ثلاثة أشهر فقط.
وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة تستهدف تحسين السيولة المالية لدى مجتمع الأعمال، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على الاستمرار والتوسع.
الحكومة: لا زيادة على المواطن في ضريبة الغاز الطبيعي
وشهدت مناقشات اللجنة المشتركة توضيحات بشأن إدراج الغاز الطبيعي ضمن ضريبة الجدول، حيث أكدت الحكومة أن التعديل لا يفرض أي أعباء إضافية على المواطنين أو مستخدمي الغاز بالمنازل.
وأوضح التقرير أن الضريبة المقررة بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب سيتم تحصيلها من الجهات المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وفقًا للقواعد المنظمة، دون تحميل المستهلك النهائي أي التزامات جديدة.
إعفاء الخدمات المالية ومراعاة الأنشطة الاجتماعية
كما نص مشروع القانون على توحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية، بحيث تشمل الإعفاء الخدمات المقدمة من الهيئة القومية للبريد والخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية.
واستثنى المشروع بعض المقار الخاصة بالأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية من الخضوع للضريبة على تأجير بعض الوحدات غير السكنية، مراعاة للبعد الاجتماعي.