سعد الدين الهلالي: قانون الأسرة يعد من القوانين المستقرة والمعروفة في مختلف المجتمعات
أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن قانون الأحوال الشخصية يمثل إطارًا قانونيًا ينظم الحياة الأسرية والعلاقات بين الزوجين، موضحًا أنه يستند إلى أصول شرعية عامة تستهدف تحقيق التوازن داخل الأسرة ومنع وقوع الضرر على أي من أطرافها.
وخلال لقائه ببرنامج الحكاية، استشهد الهلالي بقوله تعالى: «لا تُضار والدة بولدها ولا مولود له بولده»، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة تجسد قاعدة شرعية راسخة تنظم العلاقة بين الوالدين بما يضمن مصلحة الطفل ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
وأوضح أن قانون الأسرة يعد من القوانين المستقرة والمعروفة في مختلف المجتمعات، نظرًا لدوره في تنظيم العلاقات الأسرية وفق أطر قانونية واجتماعية متعارف عليها، بما يحقق الاستقرار الأسري ويحفظ الحقوق والواجبات.
وأشار الهلالي إلى أن ما وصفه بـ"الإسلام السياسي" كان أحد العوامل التي أسهمت في تعقيد النقاشات المرتبطة بتطوير وتعديل قانون الأحوال الشخصية، نتيجة تداخل الاعتبارات السياسية مع القضايا الدينية في بعض الأحيان.
حكام القانون المدني والمعاملات المالية الحديثة
وفي سياق متصل، أكد أستاذ الفقه المقارن أن العديد من أحكام القانون المدني والمعاملات المالية الحديثة، بما في ذلك التعاملات البنكية والديون، تستند إلى أصول شرعية واضحة وردت في القرآن الكريم، لافتًا إلى أن النصوص القرآنية تناولت قضايا الشهادة والكتابة والتوثيق في المعاملات المالية.
وأضاف أن هذه النصوص تمثل أساسًا عامًا يمكن البناء عليه في تنظيم العلاقات المالية المعاصرة، بما يعكس مرونة الشريعة وقدرتها على استيعاب التطورات الحديثة في مختلف مجالات الحياة.
كما أوضح الهلالي أن قانون الأحوال الشخصية الصادر خلال الفترات السابقة لم يشهد تعديلات جذرية شاملة، وإنما اقتصر الأمر على إدخال تعديلات جزئية على بعض مواده، بما يتوافق مع المتغيرات الاجتماعية والقانونية التي طرأت على المجتمع.

