قبل إقرارها بالبرلمان.. تفاصيل رسوم المغادرة الجديدة وآلية تحصيلها
تشهد الجلسات العامة لـ مجلس النواب، الإثنين المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بشأن فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير آليات تحصيل الرسوم ومعالجة المشكلات العملية التي أفرزها تطبيق القانون الحالي.
أهداف مشروع القانون
يستهدف مشروع القانون إلزام مصلحة الضرائب المصرية بمتابعة تحصيل وتوريد رسم تنمية الموارد المالية للدولة المنصوص عليه في القانون رقم 147 لسنة 1984، إلى جانب معالجة عدد من الإشكاليات العملية المرتبطة بتحصيل بعض الرسوم.
كما يتضمن المشروع تثبيت قيمة الرسم المقرر عند مغادرة أراضي الجمهورية بقيمة موحدة على جميع المخاطبين بأحكامه، فضلًا عن إعادة النظر في آليات فرض وتحصيل بعض الرسوم الأخرى، بما يحقق التوازن المطلوب، ويعزز الثقة في المنظومة الضريبية، ويسهم في القضاء على مشكلات التطبيق العملي دون الإخلال بمصالح المواطنين أو تحميلهم أعباء إضافية.
توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية
ويتضمن مشروع القانون توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، بدلًا من اختلاف قيمة الرسم وفقًا لبعض الفئات أو الوجهات.
ويأتي هذا التعديل في إطار توجه الحكومة نحو تبسيط إجراءات التحصيل وتوحيد المعاملة المالية، بما يضمن تطبيقًا أكثر كفاءة وعدالة.
استثناءات من تطبيق رسم المغادرة
ويقضي مشروع القانون باستبدال نصي البندين رقمي (5) و(19) من المادة الأولى من القانون الحالي، بحيث يتم تحصيل مبلغ 100 جنيه عند مغادرة أراضي الجمهورية.
واستثنى المشروع من سداد هذا الرسم سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية المصريين والأجانب، وكذلك العاملين على الخطوط أو الشاحنات التي تعتاد عبور الحدود المصرية بصورة منتظمة.
فرض رسم جديد على إنتاج الأسمنت
كما تضمن مشروع القانون فرض رسم تنمية موارد بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه بمختلف أنواعه داخل البلاد.
ونص المشروع على إلزام المصانع المنتجة للأسمنت بتوريد قيمة الرسم المستحق مباشرة إلى مصلحة الضرائب المصرية، بما يضمن إحكام الرقابة على عمليات التحصيل وتحقيق المستهدفات المالية للدولة.
معالجة مشكلات التطبيق العملي
وأكدت المذكرة الإيضاحية المرفقة بمشروع القانون أن التعديلات المقترحة تستهدف معالجة عدد من المشكلات العملية التي كشفت عنها آليات تطبيق القانون الحالي، لا سيما فيما يتعلق برسم مغادرة البلاد.
وأوضحت المذكرة أن اختلاف قيمة الرسم وفقًا لبعض الوجهات السياحية والمحافظات أدى إلى ظهور أعباء إدارية وإجرائية متعددة، فضلًا عن مشكلات أثرت على حركة السياحة وآليات التحصيل، الأمر الذي استدعى إعادة النظر في النظام الحالي وتوحيد قيمة الرسم.
إشكاليات رسوم المحاجر وشركات الأسمنت
وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن الرسم المفروض على رخص استغلال المحاجر واجه عددًا من الإشكاليات القانونية والعملية خلال السنوات الماضية.
ومن بين هذه الإشكاليات دفع بعض شركات الأسمنت بعدم خضوعها للرسم لعدم حصولها على رخص استغلال محاجر، إلى جانب الخلافات المتعلقة بوعاء احتساب الرسم المرتبط بالخامات المستخدمة في عملية الإنتاج.
وأوضحت أن التعديلات الجديدة تستهدف تجاوز هذه الإشكاليات من خلال وضع آلية أكثر وضوحًا لتحصيل الرسم، بما يضمن استقرار التطبيق القانوني وتقليل النزاعات المرتبطة به.
تحقيق التوازن بين دعم الخزانة العامة واستقرار القطاعات الاقتصادية
وأكدت المذكرة أن مشروع القانون يسعى إلى تبسيط إجراءات التحصيل وتوحيد المعاملة الضريبية والقضاء على المشكلات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
كما يستهدف تحقيق التوازن بين دعم موارد الخزانة العامة للدولة والحفاظ على استقرار القطاعات الاقتصادية الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الأسمنت، مع التأكيد على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة هذه التعديلات.
المالية: توحيد الرسم يحقق العدالة ويسهل التحصيل
من جانبها، أوضحت وزارة المالية أن توحيد رسم المغادرة عند 100 جنيه لجميع المغادرين يحقق مبدأ العمومية والتجرد، ويقضي على التفاوت السابق في قيمة الرسم بين الفئات المختلفة.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة ستسهم في تسهيل إجراءات التحصيل، وتحسين كفاءة التطبيق، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على متابعة وتوريد حصيلة الرسوم بصورة أكثر دقة وفاعلية.