رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أدنى مستوى بـ14 شهرًا.. الدولار الكندي يتراجع أمام الأمريكي بفعل ضعف الاستهلاك

الدولار الكندي
الدولار الكندي

تراجع الدولار الكندي (اللووني) إلى أدنى مستوياته أمام نظيره الأمريكي منذ نحو 14 شهرًا، متأثرًا بضعف بيانات الإنفاق الاستهلاكي المحلية في كندا، إلى جانب استمرار الضغوط البيعية الناجمة عن هبوط أسعار النفط عالمياً، والذي يعد أحد أهم الصادرات المحورية والمحركة لاقتصاد البلاد.

وانخفضت العملة الكندية بنسبة 0.3% خلال تعاملات الجمعة لتسجل مستوى 1.4180 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بعدما لامست تداولات الجلسة مستوى 1.4183، وهو الأدنى للعملة الكندية منذ أبريل 2025، لتسير بذلك نحو تسجيل سابع جلسة خسائر متتالية لها بأسواق الصرف العالمية.

وجاء هذا الهبوط بالتزامن مع مكاسب واسعة النطاق ومستمرة للمؤشر الرئيسي للدولار الأمريكي (DXY) ،والمدعوم بالموقف المتشدد حيال السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع العملة الكندية إلى خسارة نحو 1.3% من قيمتها الإجمالية على مدار تداولات الأسبوع

بيانات التجزئة تكشف ضعف الطلب الاستهلاكي الحقيقي

الدولار الكندي .. أظهرت البيانات الاقتصادية الرسمية نمو مبيعات التجزئة الكندية بنسبة 0.5% خلال شهر أبريل الماضي، إلا أن المبيعات الأساسية (التي تستثني قطاعات الوقود، السيارات، وقطع الغيار) انخفضت بنسبة 0.7% للشهر الثاني على التوالي، في إشارة سلبية تؤكد استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي الأساسي للمواطنين بداخل الأسواق.

وأوضحت تقارير اقتصادية صادرة عن مؤسسة "تي دي إيكونوميكس" (TD\ Economics)، أن معدلات التضخم الحالية لا تزال تدعم قيم المبيعات الاسمية ظاهرياً فقط، بينما يبقى الطلب الحقيقي الفعل للمستهلكين ضعيفاً تحت ضغط تكلفة المعيشة، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى.

تراجع أسعار النفط يقلص الدعم التقليدي لاقتصاد كندا الدولار الكندي

ساهم تراجع أسعار النفط بالبورصات العالمية في زيادة الضغوط الهيكلية على العملة الكندية؛ بعدما هبط الخام الأمريكي بنحو 9% عقب انحسار المخاوف الجيوسياسية بشأن اضطرابات الإمدادات وحركة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط، ما قلص مباشرة الدعم المالي واللوجستي التقليدي الذي توفره أسعار الطاقة المرتفعة لميزان المدفوعات الكندي.

وفي الوقت نفسه، دفعت حالة عدم اليقين التجاري الدولي، إلى جانب التباطؤ الملحوظ في سوق العقارات الكندية، المستثمرين وصناديق التحوط إلى خفض رهاناتهم وتوقعاتهم بشأن أي تشديد نقدي محتمل أو رفع لأسعار الفائدة من جانب بنك كندا خلال الفترة المقبلة، مما جرّد العملة المحلية من عوامل الدعم الفني أمام العملات الرئيسية الأخرى.

ويرى محللو أسواق المال أن استمرار قوة الدولار الأمريكي كجهة جاذبة لرؤوس الأموال، وتراجع أسعار النفط (مثل خام غرب تكساس وخام برنت)، سيبقيان الدولار الكندي تحت ضغوط هبوطية قوية على المدى القريب، خاصة مع ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية ومسار الفائدة الصادر عن البنوك المركزية بالدولتين خلال الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط