رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فؤاد: تراجع الدولار يعكس ثقة المستثمرين.. وعودة الأموال الأجنبية تدعم قوة الجنيه

الدولار مقابل الجنيه
الدولار مقابل الجنيه

أكد النائب محمد فؤاد أن استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الأسبوع الجاري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد المصري، مدفوعًا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي وعودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، إلى جانب الارتفاع المستمر في تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

تراجع الدولار أمام الجنيه المصري 


وأوضح فؤاد أن حالة الهدوء النسبي التي تشهدها المنطقة عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاقية سلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران أسهمت في تقليص المخاوف الجيوسياسية لدى المستثمرين، وهو ما انعكس إيجابًا على الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق المصرية، التي استفادت من عودة جزء من الاستثمارات قصيرة الأجل المعروفة بـ"الأموال الساخنة".
وأشار النائب إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك العديد من المقومات التي تجعله وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وفي مقدمتها ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى زيادة استثماراتهم في السوق المحلية، خاصة في ظل استقرار الأوضاع الاقتصادية والنقدية.
ولفت إلى أن الإقبال الكبير على أذون الخزانة خلال الأيام الماضية يعكس حجم الثقة في الاقتصاد المصري، موضحًا أن البنك المركزي المصري طرح، الأحد الماضي، أذون خزانة لأجل 9 أشهر بقيمة 45 مليار جنيه، بينما تجاوزت طلبات الشراء 101 مليار جنيه، كما طرح أذونًا لأجل 3 أشهر بقيمة 15 مليار جنيه، وبلغ حجم الطلبات نحو 105 مليارات جنيه، وهو ما يؤكد وجود سيولة واستثمارات أجنبية ومحلية راغبة في الاستثمار بالسوق المصرية.
وأضاف فؤاد أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار لا يرتبط فقط بتدفقات الاستثمارات الأجنبية، وإنما تدعمه أيضًا الزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد الوطني، فضلًا عن الإجراءات الاقتصادية التي ساهمت في تعزيز استقرار سوق الصرف وتحقيق توازن بين العرض والطلب على العملات الأجنبية.
وأكد أن تراجع حدة التوترات الإقليمية والدولية ساهم في تحسين شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، وهو ما أدى إلى عودة تدريجية لرؤوس الأموال إلى هذه الأسواق، ومن بينها مصر، مشيرًا إلى أن استمرار هذا المناخ الإيجابي من شأنه أن ينعكس على أداء الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة.
وشدد النائب محمد فؤاد على أن الحفاظ على استقرار سوق الصرف يتطلب مواصلة تنفيذ السياسات الاقتصادية الداعمة للاستثمار والإنتاج وزيادة موارد النقد الأجنبي، مع تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب المتغيرات العالمية والإقليمية والتعامل معها بكفاءة، بما يدعم استقرار الأسواق ويحقق المزيد من التحسن في أداء العملة المحلية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط