تزامناً مع قرارات الفائدة
تصحيح هابط.. أسعار الذهب في مصر تتراجع 40 جنيهًا اليوم الخميس
شهدت أسعار الذهب في أسواق الصاغة المصرية، خلال تعاملات اليوم الخميس 18 يونيو 2026، تراجعًا ملحوظًا بقيمة تقارب 40 جنيهًا في مختلف الأعيرة المتداولة، متأثرة بالانخفاض والتصحيح السعري للمعدن الأصفر، وسط حالة من الترقب والحذر بين المستهلكين والمستثمرين بشأن تحركات البنوك المركزية الكبرى عالميًا.
ويأتي هذا الهبوط المحلي في ظل ضغوط هيكلية على حركة تداول الذهب، مع توجه شريحة من الصناديق والمستثمرين نحو أدوات مالية وبدائل استثمارية أخرى، بالتزامن مع استمرار السياسات النقدية المتشددة التي تتبعها المصارف المركزية لمواجهة التضخم، فضلاً عن استقرار تدفقات النقد الأجنبي بالسوق المصرفية المحلية.
وعلى الصعيد الدولي، تظل الملفات الجيوسياسية والاقتصادية من أبرز العوامل المؤثرة على حركة الصاغة؛ لا سيما التطورات المرتبطة بملف الطاقة وأسعار النفط التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، مما يذكي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية للأسواق العالمية مجدداً بفعل تكاليف الإنتاج والشحن.
تحديث أسعار الذهب الآن في محلات الصاغة المصرية
سجلت أعيرة الذهب مستويات سعرية جديدة بأسواق الصاغة بدون إضافة قيم المصنعية أو الدمغة والضريبة وجاءت كالآتي:
جرام عيار 24: هبط ليسجل نحو 7,017 جنيهًا للشراء بأسواق الصاغة، وهو العيار الأعلى نقاءً والخاص بصناعة السبائك.
جرام عيار 21 (الأكثر تداولا): تراجع ليسجل مستويات 6,140 جنيهًا للشراء، وسط حركة هادئة بداخل الأسواق الإقليمية.
جرام عيار 18: حقق مستوى 5,262 جنيهًا للشراء، ويشهد طلباً متزايداً في مشغولات الزينة بالوجه البحري والقاهرة.
الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات عيار 21): انخفض ليسجل نحو 49,120 جنيهًا، ويرتبط سعره مباشرة بالبورصة العالمية وعيار 21.
تثبيت الفائدة الأمريكية ومستهدفات البنك المركزي
في سياق متصل، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة على الدولار عند مستوى 3.5%، وذلك في أول اجتماع رسمي لـصياغة السياسة النقدية تحت قيادة رئيسه الجديد، في خطوة تعكس استمرار التوجه الحذر والصارم تجاه التخلي عن الفائدة المرتفعة قبل كبح التضخم.
ويستهدف البنك المركزي الأمريكي خفض معدلات التضخم إلى النسبة المستهدفة البالغة 2%، وهو ما يدفعه للإبقاء على مستويات الفائدة الحالية لفترة أطول دون خفض، الأمر الذي ينعكس بدوره على تحركات الذهب سلباً بفرض مستويات مقاومة قوية، نظراً للعلاقة العكسية التاريخية بين تكلفة الفرصة البديلة لأسعار الفائدة وأسعار المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً دورياً.
ويرى خبراء ومحللو شعبة الذهب أن استمرار هذه العوامل مجتمعة، سواء الاقتصادية منها أو الجيوسياسية، سيبقي أسعار الذهب والفضة عرضة لتقلبات حادة ومستمرة خلال النصف الثاني من العام الجاري، مع ارتباطها الوثيق بقرارات البنك المركزي الأردني وبنك إنجلترا وحركة معروض الدولار وأسعار الطاقة عالمياً.

