صعود عالمي للذهب رغم التهدئة.. والأسعار المحلية تسجل تراجعًا
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس 18 يونيو 2026، مدفوعة بتطورات سياسية إيجابية بارزة تمثلت في نشر نص اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت هذه الخطوة لتسهم في تهيئة الأجواء لتهدئة التوترات الجيوسياسية التي ضغطت على الأسواق طيلة الفترة الماضية، رغم النبرة التحذيرية التي أبقتها الأسواق تحت المجهر.
وسجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية مستويات تقترب من حاجز 4300 دولار للأونصة (الأوقية)؛ حيث بلغت نحو 4314 دولارًا، معوضةً بذلك التراجعات الحادة التي منيت بها الجلسة السابقة.
ويأتي هذا الصعود وسط حالة من ترقب حركة الإمدادات وسرعة إعادة فتح مضيق هرمز وممرات الطاقة الحيوية بالكامل.
وعلى النقيض من الأداء العالمي، شهدت السوق المحلية بمصر حركة تصحيحية هابطة؛ حيث تراجعت أسعار الأعيرة بمتوسط 25 إلى 40 جنيهاً بالصاغة، متأثرةً بالاستقرار النسبي لتدفقات النقد الأجنبي بداخل البنوك الرسمية عقب تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة عند نطاق 3.5% لـ 3.75%.
تحديث أسعار الذهب اليوم بالأسواق المصرية
سجلت أعيرة الذهب تراجعاً نسبياً في محلات الصاغة المصرية خلال التعاملات الصباحية والمسائية ليوم الخميس وجاءت بدون المصنعية كالآتي:
جرام عيار 24: سجل نحو 7,017 جنيهًا للشراء، و6,971 جنيهًا للبيع بأسواق الصاغة.
جرام عيار 21 (الأكثر تداولاً): تراجع ليسجل مستويات بين 6,140 إلى 6,150 جنيهًا للشراء، ونحو 6,100 جنيه للبيع.
جرام عيار 18: حقق مستوى 5,263 جنيهًا للشراء، و5,227 جنيهًا للبيع بحسب معايير العرض.
الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات عيار 21): هبط ليسجل نحو 49,120 جنيهًا للشراء، ومستوى 48,800 جنيه للبيع.
تثبيت الفائدة الأمريكية ومستقبل الملاذ الآمن
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش، أسعار الفائدة دون تغيير، مع إرسال إشارات تشدد واضحة للمسار المستقبلي لخفض التضخم وصولاً لنسبة المستهدفة 2%. هذا التوجه يمنح الدولار والأصول المدرة للعائد قوة إضافية على المدى المتوسط، مما يفرض ضغطاً ومقاومة فنية قوية أمام قفزات الذهب التاريخية.
ويرى محللو أسواق المال أن اتجاه المعدن الأصفر في النصف الثاني من العام الجاري سيظل رهناً بسرعة تنفيذ بنود اتفاق الهدنة الممتد لـ 60 يوماً، ومسار السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، فضلاً عن تأثيرات تراجع أسعار النفط (خام برنت عند 78 دولاراً) على خفض معدلات التضخم العالمي.

