رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البرلمان يناقش تدهور مراكز الشباب بالإسكندرية.. ومطالب بخطة تطوير شاملة

مجلس النواب
مجلس النواب

ناقشت لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب طلب الإحاطة المقدم من النائبة رانيا الشيمي، عضو مجلس النواب، والموجه إلى وزير الشباب والرياضة، بشأن ما وصفته بحالة التدهور التي تعاني منها بعض المنشآت الرياضية ومراكز الشباب بمحافظة الإسكندرية، وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد سلامة المواطنين وتؤثر على كفاءة الخدمات المقدمة للشباب، فضلاً عن انعكاساته السلبية على المال العام.

تدهور البنية التحتية يهدد سلامة المواطنين

وخلال استعراضها لطلب الإحاطة، أكدت النائبة رانيا الشيمي أن العديد من مراكز الشباب بمحافظة الإسكندرية تعاني من مشكلات إنشائية وبنية تحتية متهالكة، تشمل تصدعات في بعض المنشآت، ومدرجات غير آمنة، وملاعب لا تتوافق مع المواصفات الفنية المطلوبة، بالإضافة إلى ضعف منظومة الإضاءة والخدمات الأساسية.

وأوضحت، أن هذه المشكلات تؤثر بشكل مباشر على قدرة مراكز الشباب على أداء دورها في استقطاب الشباب وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، كما تمثل خطرًا على سلامة المترددين عليها.

غياب الصيانة الوقائية وإهدار المال العام

وأشارت الشيمي إلى أن غياب الصيانة الدورية والاعتماد على التدخل بعد تدهور المنشآت يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الدولة، مؤكدة أن تكلفة إصلاح المنشآت بعد تعرضها للإهمال قد تقترب من تكلفة إنشاء منشآت جديدة بالكامل.

وأضافت، أن الصيانة الوقائية المنتظمة تمثل الحل الأكثر كفاءة والأقل تكلفة للحفاظ على المنشآت الرياضية وضمان استمرارها في تقديم خدماتها بصورة آمنة وفعالة.

مطالبات بعدالة توزيع الاستثمارات بين المحافظات

وأكدت النائبة وجود تفاوت واضح في توزيع الاستثمارات المخصصة لمراكز الشباب بين المحافظات المختلفة، مشيرة إلى أن محافظة الإسكندرية، رغم كونها من أكبر المحافظات من حيث الكثافة السكانية، لا تحصل على نصيب يتناسب مع حجم الطلب المتزايد على الخدمات الشبابية والرياضية بها.

وطالبت وزارة الشباب والرياضة بإعلان بيانات واضحة حول حجم الاستثمارات المخصصة لمحافظة الإسكندرية مقارنة بباقي المحافظات، بما يحقق الشفافية ويضمن العدالة في توزيع الموارد.

ضعف التمويل يدفع المراكز إلى تأجير الملاعب

وانتقدت الشيمي محدودية التمويل المخصص للعديد من مراكز الشباب، مؤكدة أن هذا الوضع دفع بعض المراكز إلى الاعتماد بصورة متزايدة على تأجير الملاعب باعتباره مصدرًا رئيسيًا للدخل.

وأوضحت، أن هذا التوجه يأتي على حساب الدور الأساسي لتلك المراكز في تقديم الأنشطة الرياضية والخدمات المجتمعية للشباب، خاصة غير القادرين ماديًا، الذين تمثل مراكز الشباب بالنسبة لهم المتنفس الرياضي الوحيد.

لجنة هندسية لحصر المشكلات ووضع خطة عاجلة

وطالبت النائبة وزارة الشباب والرياضة بتشكيل لجنة هندسية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والمحافظة والأحياء المختصة، لإعداد تقرير شامل حول الحالة الإنشائية لمراكز الشباب والمنشآت الرياضية بمحافظة الإسكندرية.

كما دعت إلى إعلان خطة واضحة للصيانة الدورية خلال العام المالي الحالي، مع تنفيذ أعمال الصيانة العاجلة للمدرجات والأعمدة الخرسانية بمركز شباب النصر، تجنبًا لوقوع أي حوادث قد تهدد حياة المواطنين.

تساؤلات بشأن مركز شباب القباري

وفي سياق متصل، طالبت الشيمي بتوضيح الموقف التنفيذي الحالي لمركز شباب القباري، والكشف عن أسباب عدم تشغيله حتى الآن، رغم الحاجة إلى خدماته.

كما دعت إلى تحديد جدول زمني واضح للانتهاء من الإجراءات المطلوبة وتسليم المركز وبدء تشغيله في أقرب وقت ممكن، بما يتيح الاستفادة منه لخدمة شباب المنطقة.

تطوير المراكز استثمار في الشباب المصري

وأكدت النائبة أن تطوير مراكز الشباب والحفاظ على سلامة منشآتها يمثل استثمارًا حقيقيًا في الشباب المصري، ويسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتوفير بيئة آمنة لممارسة الأنشطة المختلفة.

وشددت على أن إعادة تأهيل المراكز القائمة ورفع كفاءتها قد يكون أكثر جدوى من إنشاء منشآت جديدة، حال توفير الإمكانات اللازمة للتطوير والصيانة والتشغيل.

أزمة العمالة وتأثيرها على كفاءة التشغيل

وتطرقت الشيمي إلى ملف العمالة داخل مراكز الشباب، متسائلة عن أسباب سحب بعض الموظفين التابعين لوزارة الشباب والرياضة من عدد من المراكز، واضطرار تلك المراكز إلى الاستعانة بعمالة بعقود مؤقتة.

وأوضحت أن هذا الأمر يفرض أعباء مالية إضافية على المراكز في ظل محدودية الموارد، كما يدفعها إلى زيادة الاعتماد على تأجير الملاعب لتغطية النفقات التشغيلية.

وأكدت أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى اقتصار الاستفادة من الأنشطة الرياضية على القادرين ماديًا، وهو ما يتعارض مع الدور المجتمعي لمراكز الشباب.

مطالب بمراجعة الإدارة والرقابة على المراكز

كما أشارت إلى أن الاعتماد على عناصر غير متخصصة رياضيًا في إدارة بعض المراكز يؤثر سلبًا على كفاءة التشغيل والإدارة، ويتسبب في العديد من المشكلات التنظيمية والإدارية.

وتساءلت عما إذا كانت أعداد مراكز الشباب الحالية وإمكاناتها تتناسب مع العدد الكبير من الشباب بمحافظة الإسكندرية، وما إذا كانت أعمال التطوير التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية كافية لتلبية احتياجاتهم المتزايدة.

الاستناد إلى وقائع ومخالفات رصدتها حملات التفتيش

وأكدت النائبة أن الملاحظات والتساؤلات التي طرحتها تستند إلى وقائع ومخالفات إدارية سبق رصدها من خلال حملات التفتيش والرقابة بعدد من مراكز الشباب، من بينها مراكز شباب أبيس 8، وأبيس 10، وطوسون، والمطار.

وأوضحت، أن الهدف الرئيسي من طلب الإحاطة يتمثل في الوقوف على مدى قدرة مراكز الشباب على أداء دورها الحقيقي على أرض الواقع، ومدى كفاءة منظومة التشغيل والإدارة داخل تلك المنشآت.

مطالبة ببيانات رسمية وخطة تطوير شاملة

واختتمت الشيمي طلبها بالمطالبة بتقديم بيانات رسمية تتضمن عدد مراكز الشباب المؤهلة بالكامل، وعدد المراكز التي تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، وأعداد المستفيدين فعليًا من الأنشطة الرياضية والشبابية.

كما طالبت ببيان شامل حول الحالة الإنشائية للمنشآت الرياضية ومراكز الشباب بمحافظة الإسكندرية، وخطط الصيانة والتطوير المستقبلية، والإجراءات المتخذة لتحسين كفاءة التشغيل والإدارة والرقابة، بما يضمن الحفاظ على المال العام وتعظيم الاستفادة من تلك المنشآت الحيوية لخدمة الشباب المصري.

تم نسخ الرابط