أزمة العدادات الكودية تشتعل في البرلمان.. والدماطي: ما ذنب أصحاب المنازل القديمة؟
حذر النائب محمد الدماطي، عضو مجلس النواب، من التداعيات المتزايدة لأزمة العدادات الكودية، مطالبًا بضرورة التفرقة بين المخالفات الحديثة وبين أوضاع المواطنين الذين شيدوا منازلهم منذ عشرات السنوات وأصبحوا مستقرين بها، مؤكدًا أن التعامل مع جميع الحالات بالمنطق نفسه يخلق حالة من الاحتقان بين المواطنين.
وجاءت تصريحات الدماطي خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، المخصص لمناقشة أزمة العدادات الكودية وما يرتبط بها من إجراءات ومتطلبات تتعلق بالتصالح وتقنين الأوضاع.
ضرورة التفرقة بين المخالفات والأوضاع المستقرة
وأكد النائب محمد الدماطي أن هناك فارقًا كبيرًا بين المواطن المخالف وبين المواطن الذي أقام منزله منذ سنوات طويلة وأصبح جزءًا من مجتمع مستقر، مشددًا على ضرورة مراعاة هذا التباين عند وضع الحلول والإجراءات التنفيذية.
وقال خلال الاجتماع: "عايزين نفرق بين حاجتين، المخالف، وبين اللي باني بيت من 50 سنة، إيه ذنب المواطن اللي باني بيت بقاله 20 أو 30 سنة ونقوله روح اعمل تصالح؟"
وأشار إلى أن العديد من المواطنين فوجئوا بإجراءات ومتطلبات جديدة رغم استقرار أوضاعهم السكنية منذ سنوات طويلة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى عدالة تطبيق هذه الإجراءات على مختلف الحالات دون تمييز.
تحذير من تنامي حالة الغضب بين المواطنين
وحذر عضو مجلس النواب من استمرار الأزمة دون حلول واضحة وعادلة، مؤكدًا أن حالة القلق والغضب تتزايد بين المواطنين المتضررين من الإجراءات الحالية.
وأضاف، أن الملف لم يعد مجرد قضية إدارية أو تنظيمية، بل أصبح يرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين واستقرارهم، الأمر الذي يتطلب سرعة التدخل لمعالجة أوجه القصور وتوضيح الموقف التنفيذي للمواطنين.
وقال الدماطي: "دي أزمة ممكن تفجر الشارع"، في إشارة إلى خطورة استمرار الأزمة دون الوصول إلى حلول تحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الأوضاع الاجتماعية للمواطنين.
انتقادات لمطالبات المواطنين بنماذج التصالح
وتطرق النائب إلى الشكاوى المتكررة التي يتلقاها المواطنون بشأن مطالبتهم بتقديم نماذج التصالح، خاصة النماذج رقم 8 و10، رغم أن كثيرًا منهم لا تنطبق عليهم أوصاف المخالفات التي تستوجب هذه الإجراءات.
وأوضح، أن مطالبة المواطنين بهذه المستندات تثير حالة من الاستياء، قائلًا: "دلوقتي بتكلم ليه بنماذج 8 و10، والمفروض أُطالب بيها لما أكون مخالف".
وأكد أن تحميل المواطنين إجراءات لا تتناسب مع أوضاعهم القانونية يسهم في تعقيد الأزمة بدلًا من حلها، ويزيد من الأعباء الواقعة عليهم.
دعوة لمراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين
وشدد الدماطي على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطنون في الوقت الحالي، مؤكدًا أن أي إجراءات إضافية أو أعباء مالية جديدة يجب أن تؤخذ في الاعتبار في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال، إن المواطنين يواجهون بالفعل ضغوطًا اقتصادية كبيرة نتيجة الارتفاع المستمر في الأسعار، ما يستدعي التعامل بحساسية مع الملفات الخدمية والمعيشية التي تمس حياتهم اليومية، قائلاً "ممكن يحصل انفجار في الشارع، وكفاية الغلاء الفاحش اللي الناس بتواجهه في الأسعار".
مطالب بسرعة التدخل وإيجاد حلول عادلة
وفي ختام كلمته، طالب النائب محمد الدماطي الحكومة بسرعة التدخل لمعالجة أزمة العدادات الكودية، ووضع حلول عادلة تراعي الفروق بين الحالات المختلفة، بما يضمن تطبيق القانون دون الإضرار بالمواطنين الذين استقروا في منازلهم منذ سنوات طويلة.
وأكد أن تحقيق التوازن بين متطلبات الدولة في تقنين الأوضاع والحفاظ على حقوق المواطنين يمثل السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة واحتواء حالة القلق المتزايدة بين المواطنين.



