رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دعم تركي لحزب الله عبر سوريا؟ خبير يكشف لـ"تفصيلة" كواليس الطائرات المسيّرة وأسباب رفض دمشق

محمد فوزي الباحث
محمد فوزي الباحث في شؤون الأمن الإقليمي

في ظل التصعيد المستمر بالمنطقة وتطور أساليب المواجهة العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مصادر الدعم التي تقف وراء القدرات الجديدة التي يستخدمها حزب الله، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة. 

وفي هذا السياق، كشف محمد فوزي، الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، في تصريحات خاصة لـ"تفصيلة"، عن مؤشرات تتعلق بمسارات الدعم المحتملة للحزب، كما تطرق إلى أسباب رفض دمشق الانخراط في أي تحركات تستهدف نزع سلاحه في شرقي لبنان.

دعم تركي عبر سوريا.. كيف تطورت قدرات حزب الله العسكرية وأسباب رفض دمشق

كشف محمد فوزي، الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، عن وجود مؤشرات ترجح حصول حزب الله خلال المواجهة الراهنة على دعم تقني وعسكري مرتبط بالطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يُعتقد أنه وصل عبر الأراضي السورية ومن خلال مصادر مرتبطة بالساحة التركية.

وأوضح فوزي، في تصريحات خاصة لموقع "تفصيلة"، أن التقديرات المتداولة لا تشير إلى تورط مباشر من جانب الحكومة السورية في هذا الملف، وإنما تتحدث عن دور محتمل لشبكات أو مجموعات غير نظامية تنشط داخل الأراضي السورية

ولفت، إلى أن بعض الفصائل المدعومة من تركيا تمتلك نفوذًا واسعًا في عدد من المناطق السورية، وهو ما يجعل هذه الفرضية محل متابعة من قبل المراقبين.

خسائر إسرائيلية تعزز فرضية تطوير قدرات الطائرات المسيّرة

وأشار الباحث في شؤون الأمن الإقليمي إلى أن عدداً من المعطيات الميدانية ساهم في تعزيز هذه التقديرات، وفي مقدمتها الخسائر التي أقرت إسرائيل بتعرضها لها نتيجة هجمات نفذتها طائرات مسيّرة.

وأضاف أن مسؤولين إسرائيليين تحدثوا خلال الفترة الأخيرة عن تحديات متزايدة تواجه أنظمة الدفاع في التعامل مع بعض أنواع الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول امتلاك الحزب تقنيات أو نماذج جديدة من هذه الطائرات تختلف عن تلك التي ظهرت خلال جولات المواجهة السابقة.

وأكد فوزي أن هذه التطورات تعكس تحولاً ملحوظاً في طبيعة التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة، خاصة مع تزايد اعتمادها في العمليات العسكرية والاستطلاعية خلال النزاعات الإقليمية.

لماذا رفضت دمشق الانخراط في مواجهة ضد حزب الله؟

وفي سياق متصل، أوضح فوزي أن بعض المصادر أشارت إلى تعرض دمشق لضغوط وإغراءات أمريكية بهدف دفعها إلى الانخراط في تحركات تستهدف نزع سلاح حزب الله في شرقي لبنان، إلا أن الحكومة السورية رفضت هذا الطرح.

وأشار إلى أن هذا الموقف السوري يرتبط بمجموعة من الاعتبارات السياسية والعسكرية، يأتي في مقدمتها حرص دمشق على تجنب أي استنزاف إضافي للدولة السورية بعد سنوات من الصراع والتحديات الأمنية.

كما لفت إلى أن الجيش السوري لا يبدو في وضع يسمح له بخوض عمليات خارجية واسعة النطاق في المرحلة الحالية، فضلاً عن وجود حسابات إقليمية معقدة تتحكم في طبيعة العلاقات السورية مع كل من إيران وتركيا.

حسابات إقليمية معقدة تحكم المشهد

وأكد الباحث أن الموقف السوري لا يمكن فصله عن شبكة التوازنات الإقليمية القائمة حالياً، حيث تسعى دمشق إلى تجنب الانخراط في صراعات جديدة قد تؤدي إلى توسيع نطاق التوتر في المنطقة.

وأضاف أن العلاقات المتشابكة بين سوريا وإيران من جهة، وسوريا وتركيا من جهة أخرى، تمثل عاملاً مؤثراً في رسم السياسات المتعلقة بالتعامل مع الملفات الأمنية والعسكرية المرتبطة بلبنان وحزب الله.

وختم فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن التطورات الحالية تستدعي متابعة دقيقة، في ظل استمرار المواجهة وتصاعد الحديث عن تغيرات في القدرات العسكرية والتقنية المستخدمة في ساحات الصراع بالمنطقة.

تم نسخ الرابط