رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الصفقة التي أغضبت نتنياهو.. لماذا تعتبر إسرائيل الاتفاق انتصارًا لإيران؟|تقرير

مجتبى خامنئي وترامب
مجتبى خامنئي وترامب

مع اقتراب التوقيع على اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد حدة الجدل حول طبيعة التفاهمات المطروحة وحدودها الفعلية، في ظل تباين كبير بين التصريحات الرسمية والتسريبات المنسوبة لمصادر مختلفة، وبينما ينظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة نحو خفض التوتر، وفتح مسار تفاوضي جديد، تظهر في المقابل انتقادات حادة، خصوصًا من الجانب الإسرائيلي، بشأن ما إذا كان يتضمن بالفعل معالجة للملفات الجوهرية مثل البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، ودور طهران الإقليمي.

 المعضلة الأساسية ليس في توقيع الاتفاق

وفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت، ليست المعضلة الأساسية في توقيع الاتفاق بحد ذاته، بل في ما تم استبعاده منه “البرنامج النووي، الصواريخ الباليستية، ونفوذ إيران الإقليمي” إذ ترى إسرائيل أن هه الملفات، تبدو إما مؤجلة أو مفرغة من مضمونها.

ملف اليورانيوم المخصب.. هدف معلق في الهواء

ويأتي أحد أكثر البنود حساسية، هو مصير المواد النووية المخصبة، خصوصًا اليورانيوم عالي التركيز الذي تمتلكه إيران، فرغم التصريحات الأمريكية السابقة التي تحدثت عن نزع هذه المواد أو تحييدها، إلا أن الواقع الحالي، يشير إلى أن هذا الهدف لم يترجم إلى آلية تنفيذ واضحة.

تفكيك البنية النووية.. خط أحمر لم يُمس

وكان الهدف الآخر الذي طرح في بداية المحادثات، وهو تفكيك البنية التحتية للتخصيب داخل إيران، لكن ما حدث فعليًا مختلف تمامًا، فلا حديث عن تفكيك كامل للمرافق النووي، ولا نية معلنة لإنهاء قدرات التخصيب داخل إيران، جاء التركيز فقط على تقييد النسب وليس إنهاء البرنامج.

التفتيش والرقابة 

ورغم طرح فكرة الرقابة الدولية، فإن الاعتماد على الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحدها يثير جدلًا واسعًا، خصوصًا مع تجارب سابقة شابتها اتهامات بعدم القدرة على منع التحايل الإيراني، وفقًا لمزاعم الصحيفة.

الصواريخ الباليستية ملف خارج الاتفاق تمامًا

ويأتي أحد أبرز الملفات جدلًا هو استبعاد ملف الصواريخ الباليستية بالكامل، رغم أن هذا الملف كان مطروحًا سابقًا ضمن النقاشات، إلا أنه، لم يُدرج في مذكرة التفاهم، وتم تجاوزه بسبب رفض إيراني واضح، ليخرج عمليًا من طاولة التفاوض، ما يعني بقاء أحد أهم أدوات الردع والهجوم الإيرانية خارج أي قيود فعلية.

النفوذ الإقليمي وتمويل الوكلاء

وعن القضية الأكثر حساسية والتي تثير قلقًا في الداخل الإسرائيلي وهي دعم إيران لحلفائها في المنطقة، مؤكدة أن الاتفاق الحالي، لا يتضمن التزامًا بوقف دعم الجماعات المسلحة، ولا يفرض قيودًا واضحة على التمويل الإقليمي، وهو ما تعتبره أطراف إسرائيلية، ثغرة جوهرية تسمح باستمرار النفوذ الإيراني دون تغيير حقيقي.

مضيق هرمز.. الورقة الاقتصادية الأهم

في خلفية المشهد، يظهر مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، ووفقًا لما يتم تداوله، تسعى إيران للاستفادة الاقتصادية من المرور عبر المضيق، بعد تداول حديث عن تحصيل رسوم أو عائدات مرتبطة بالملاحة، ما يمنح طهران نفوذًا إضافيًا في سوق الطاقة العالمي، ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والسياسي.

قراءة إسرائيلية غاضبة.. اتفاق غير مكتمل

ترى إسرائيل الصورة النهائية، مقلقة للغاية حيث، لا تفكيك للبرنامج النووي، ولا قيود على الصواريخ، ولا التزام بوقف النفوذ الإقليمي، مشيرة إلى أن ذلك يعني تخفيف محتمل للعقوبات دون مقابل واضح

بداية مرحلة جديدة من الغموض

ما بين واشنطن التي تسعى لتهدئة سريعة، وطهران التي تتمسك بشروطها، وتل أبيب التي ترى في الاتفاق تنازلًا كبيرًا، يبدو المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات.

تم نسخ الرابط