رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبراء: 3 أدوات استثمارية جديدة تفتح الباب لمضاعفة جاذبية البورصة

البورصة المصرية
البورصة المصرية

تتجه الأنظار إلى مستقبل البورصة المصرية في ظل المنافسة المتزايدة بين أسواق المال الإقليمية على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، حيث يرى خبراء أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة تطوير المنتجات الاستثمارية المتاحة أمام المتعاملين، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وزيادة معدلات السيولة وتعزيز قدرته على تمويل الشركات والمشروعات.

ويؤكد متخصصون أن نجاح البورصة المصرية في مواصلة النمو لن يعتمد فقط على الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدتها خلال السنوات الماضية، بل يتطلب أيضًا تنويع الأدوات الاستثمارية بما يتوافق مع التطورات العالمية في قطاع أسواق المال، خاصة مع تنامي الطلب على المنتجات المالية المتخصصة وأدوات التمويل المستدام.


المشتقات المالية تدعم كفاءة السوق وإدارة المخاطر

في هذا السياق، قالت رانيا يعقوب خبيرة أسواق المال، إن الأسواق المالية الحديثة لم تعد تعتمد على الأسهم والسندات التقليدية فقط، بل أصبحت قائمة على مجموعة واسعة من الأدوات الاستثمارية التي تمنح المستثمرين فرصًا أكبر لتنويع المحافظ وإدارة المخاطر.

وأوضحت أن البورصة المصرية تمتلك بنية تشريعية وتنظيمية مؤهلة لاستيعاب أدوات أكثر تطورًا خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن المشتقات المالية، بما تتضمنه من عقود مستقبلية وعقود خيارات، تمثل أحد أهم المنتجات القادرة على إضافة عمق حقيقي للسوق.

وأضافت أن هذه الأدوات تتيح للمستثمرين آليات فعالة للتحوط ضد تقلبات الأسعار، كما تساهم في تحسين كفاءة التسعير وزيادة أحجام التداول، لافتة إلى أن العديد من الأسواق العربية، خصوصًا الخليجية، نجحت في تحقيق نتائج إيجابية بعد التوسع في استخدام هذه المنتجات.

التمويل المستدام يجذب رؤوس الأموال الدولية

من جانبها، أكدت داليا السواح خبيرة أسواق المال أن أدوات التمويل المستدام أصبحت من أسرع القطاعات نموًا داخل أسواق المال العالمية، مما يفتح فرصًا واعدة أمام البورصة المصرية للاستفادة من هذا الاتجاه المتصاعد.

وأشارت إلى أن السندات الخضراء والصكوك المرتبطة بمعايير الاستدامة نجحت في جذب استثمارات ضخمة من المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار التي تضع المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن أولوياتها.

وأضافت أن مصر حققت خطوات مهمة في هذا الملف من خلال إصدار السندات الخضراء السيادية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مشاركة الشركات والمؤسسات المحلية في إصدار هذه الأدوات لتمويل مشروعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية المستدامة.

تنويع الأدوات الاستثمارية يعزز التنافسية

ويرى خبراء أن تطوير البورصة المصرية لا يرتبط فقط بإضافة منتجات جديدة، وإنما بتوفير حلول استثمارية وتمويلية تلبي احتياجات المستثمرين والشركات على حد سواء. 

كما يشددون على أهمية التدرج في تطبيق الأدوات الحديثة بالتوازي مع تطوير البنية التكنولوجية وتعزيز الثقافة المالية لدى المتعاملين.

وأكدوا أن تنويع الأدوات الاستثمارية أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية السوق المصرية إقليميًا، خاصة في ظل نجاح العديد من البورصات العالمية في زيادة السيولة وجذب المستثمرين عبر التوسع في المشتقات المالية وصناديق المؤشرات المتخصصة وأدوات التمويل المستدام، وهو ما قد يمثل نقطة انطلاق جديدة لنمو البورصة المصرية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط