وسط مخاوف المواطنين من تخفيف الأحمال.. الحكومة تعلن موقفها النهائي من قطع الكهرباء
أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة استمرار جهودها المكثفة للحفاظ على استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتحسين جودة التغذية الكهربائية المقدمة للمواطنين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تطوير منظومة الكهرباء وتعزيز كفاءتها بما يضمن استدامة الخدمة وقدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وفي هذا الإطار، أوضح منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة تضع ملف الطاقة على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف وزيادة الأحمال الناتجة عن الاستخدام المكثف للأجهزة الكهربائية.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة السادسة» المذاع عبر قناة الحياة، أشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة نفذت حزمة من الإجراءات الفنية والاستباقية لدعم الشبكة الكهربائية ورفع جاهزيتها لمواجهة الأحمال المرتفعة المتوقعة خلال موسم الصيف.
وأوضح أن الوزارة عملت على تعزيز قدرات الشبكة القومية من خلال تطوير البنية التحتية الكهربائية وتحديث مكونات الشبكة ورفع كفاءة التشغيل، بما يضمن استقرار الإمدادات الكهربائية وعدم تأثر الخدمة بارتفاع معدلات الاستهلاك.
وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف تأمين التغذية الكهربائية لجميع القطاعات السكنية والصناعية والخدمية، مع الحفاظ على استقرار الشبكة في مختلف الظروف التشغيلية.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن التقدم الكبير الذي تحققه الدولة في ملف التحول نحو الطاقة النظيفة، مؤكدًا أن مصر تسير بخطوات متسارعة نحو زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني.
وأوضح أن الحكومة تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى نحو 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، وهو ما يعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة للطاقة.
وأشار إلى أن الجهات المعنية تعمل بصورة مستمرة على تنفيذ المشروعات المرتبطة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من المشروعات الخضراء، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة.
وأضاف عبد الغني أن نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في إجمالي إنتاج الكهرباء ستصل إلى نحو 17.2% مع نهاية العام الحالي، مؤكدًا أن هناك خططًا ومشروعات قيد التنفيذ ستدفع هذه النسبة إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى نحو 37% خلال عام 2027، في خطوة تعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة في قطاع الطاقة النظيفة، وما تشهده مصر من توسع غير مسبوق في مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
وزارة الكهرباء تحسم الجدل
وفي رسالة طمأنة مباشرة للمواطنين، شدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على أن الوزارة اتخذت جميع التدابير اللازمة لتأمين استقرار الشبكة الكهربائية خلال فصل الصيف الحالي.
وقال إن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على دعم الشبكة القومية ورفع قدرتها التشغيلية للتعامل مع أي زيادات محتملة في الأحمال الكهربائية، مؤكدًا أن الوضع مستقر ولا توجد أي مشكلات تتعلق بقطع الكهرباء أو تخفيف الأحمال.
وأضاف أن منظومة الكهرباء تعمل وفق خطط تشغيلية وفنية دقيقة تضمن استمرارية الخدمة وتلبية احتياجات المواطنين، حتى في أوقات الذروة التي تشهد أعلى معدلات استهلاك للكهرباء.
استثمارات وتطوير مستمر لضمان أمن الطاقة
وتعكس تصريحات وزارة الكهرباء حجم الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير قطاع الطاقة، سواء من خلال التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة أو عبر تحديث الشبكة القومية وزيادة قدرتها على استيعاب الأحمال المتنامية.
اقرأ أيضاً.. خسرت عملها.. بطلة واقعة تعليم القليوبية تكشف ما حدث داخل المكتب لأول مرة