«الكلوزابين» تحت قبة البرلمان.. تحركات رقابية لمواجهة خطر العقاقير النفسية وعقوبات تنتظر المخالفين
دفع تصاعد التحذيرات من إساءة استخدام بعض العقاقير النفسية، وفي مقدمتها عقار "الكلوزابين"، إلى تحركات برلمانية واسعة للمطالبة بإحكام الرقابة على سوق الدواء، بعد تزايد المخاوف من وصول هذه الأدوية إلى الشباب والمراهقين دون إشراف طبي، في ظل انتشار محتوى إلكتروني يروج لتجربتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، تقدمت النائبة هبة غالي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تنامي ظاهرة تداول عقار "الكلوزابين" والمستحضرات النفسية بين الشباب خارج الإطار الطبي القانوني.
وأكدت النائبة أن التحذيرات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة كشفت عن خطورة استخدام العقار دون وصفة طبية، لكونه أحد مضادات الذهان عالية الخطورة التي تستلزم متابعة طبية دقيقة وفحوصات دورية منتظمة، محذرة من أن سوء استخدامه قد يؤدي إلى مضاعفات صحية بالغة الخطورة تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
وأوضحت أن العقار قد يتسبب في انخفاض حاد بخلايا الدم البيضاء، والتهاب عضلة القلب واضطراب ضرباته، فضلًا عن تأثيرات خطيرة على الجهازين العصبي والتنفسي ونوبات تشنجية مفاجئة، لافتة إلى أن بعض هذه المضاعفات قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة، ما يزيد من خطورتها على المستخدمين.
واعتبرت هبة غالي أن انتشار ثقافة "تجربة الأدوية" عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الصحي للأسرة المصرية، ويكشف عن الحاجة إلى تشديد الرقابة على تداول الأدوية النفسية ومنع صرفها خارج الأطر الطبية المعتمدة.
وطالبت بتفعيل منظومة الروشتة الإلكترونية وربط صرف الأدوية النفسية إلكترونيًا، إلى جانب تكثيف الحملات الرقابية على الصيدليات المخالفة، وفرض عقوبات رادعة على أي جهة تقوم بصرف هذه العقاقير دون وصفات طبية موثقة.
وفي موازاة ذلك، دعت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتنظيم صرف الأدوية، مطالبة هيئة الدواء المصرية بحظر صرف المضادات الحيوية والأدوية التي تستلزم إشرافًا طبيًا إلا بموجب روشتة معتمدة.
وأكدت أن مواجهة الظاهرة تتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الرقابية والطبية والتشريعية، مشددة على أهمية الإسراع في تطبيق قانون المسؤولية الطبية وتعزيز الرقابة على تداول الأدوية داخل الأسواق.
القانون يحسم الجدل
وينظم قانون مزاولة مهنة الصيدلة عملية صرف الأدوية من خلال ضوابط واضحة تحظر تداول عدد من المستحضرات والعقاقير إلا بناءً على تذكرة طبية معتمدة، كما يمنع تكرار صرف بعض الأدوية إلا بموافقة كتابية من الطبيب المختص.
ونص القانون على عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة بحق المخالفين، مع جواز غلق المؤسسة الصيدلية لمدة تصل إلى عام في بعض الحالات، فضلًا عن فرض غرامات تصل إلى 50 ألف جنيه على المتورطين في تداول أو بيع مستحضرات دوائية غير مصرح بها.

