شيخ الأزهر يبحث مع سفير جيبوتي تعزيز التعاون العلمي والدعوي ودعم الطلاب
في إطار دوره الريادي في نشر العلوم الشرعية والفكر الوسطي، استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أحمد الطيب، سعادة السفير أحمد علي بري، سفير جمهورية جيبوتي لدى جمهورية مصر العربية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر الشريف وجيبوتي، وتوسيع آفاق الشراكة في مجالات التعليم الديني ونشر اللغة العربية.
أكد فضيلة الإمام الأكبر خلال اللقاء عمق العلاقات التي تجمع الأزهر الشريف بجمهورية جيبوتي، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تمتد لسنوات طويلة من التعاون العلمي والدعوي، حيث يمثل الأزهر مرجعية علمية وروحية مهمة لعدد كبير من الطلاب الجيبوتيين.
وأوضح أن الأزهر يحرص على استمرار دعمه لأبناء جيبوتي في مختلف المراحل التعليمية، سواء داخل مصر أو من خلال برامجه المبعوثة إلى الخارج، بما يعزز من حضور الفكر الأزهري المعتدل في المجتمع الجيبوتي.
أرقام تعكس حجم التعاون التعليمي
وخلال اللقاء، استعرض شيخ الأزهر حجم التعاون القائم بين الجانبين، موضحًا أن عدد الطلاب الجيبوتيين الدارسين بالأزهر يبلغ نحو 280 طالبًا، منهم 188 طالبًا في مراحل التعليم قبل الجامعي، و91 طالبًا في جامعة الأزهر، إلى جانب تخصيص 15 منحة دراسية سنويًا لأبناء جيبوتي.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاهتمام الذي يوليه الأزهر الشريف بدعم الطلاب الوافدين من جيبوتي، وتوفير بيئة تعليمية تساعدهم على التحصيل العلمي في مختلف التخصصات الشرعية والعربية.
بعثات أزهرية ودعم مباشر داخل جيبوتي
كما أشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أن الأزهر الشريف يواصل دعمه العلمي المباشر داخل جيبوتي، من خلال إيفاد خمسة مبعوثين للتعليم قبل الجامعي، بالإضافة إلى تسعة أساتذة من جامعة الأزهر يعملون في معهد الوسطية هناك.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية الأزهر لنشر التعليم الوسطي المعتدل خارج حدود مصر، وترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة بين الأجيال الجديدة.
خطط مستقبلية لتعزيز تعليم اللغة العربية
وفي سياق متصل، أعلن الإمام الأكبر استعداد الأزهر الشريف لافتتاح مركز متخصص لتعليم اللغة العربية في جيبوتي، بهدف خدمة أبناء المجتمع الجيبوتي، وتعزيز قدرتهم على تعلم لغة القرآن الكريم وفهم مصادره الأساسية.
وأوضح أن هذا المشروع يأتي ضمن رؤية الأزهر لتوسيع نطاق خدماته التعليمية والدعوية في القارة الإفريقية، ودعم الروابط الثقافية واللغوية بين الشعوب الإسلامية.
جيبوتي تشيد بالدور الأزهري
من جانبه، أعرب سفير أحمد علي بري عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مؤكدًا التقدير الكبير الذي تحمله بلاده للأزهر الشريف ولدوره المحوري في نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف.
وأشاد السفير بجهود البعثة الأزهرية في جيبوتي، وبالمنح الدراسية المقدمة للطلاب الجيبوتيين، مؤكدًا تمسك بلاده بالمنهج الأزهري في التعليم الديني، لما له من أثر كبير في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح.
معهد الوسطية.. منارة علمية متنامية
وأشار السفير الجيبوتي إلى أن معهد الوسطية في بلاده أصبح يمثل منارة علمية بارزة، وأسهم في تخريج أجيال من الطلاب الذين يتبنون الفكر المعتدل، لافتًا إلى أن طلاب جيبوتي يطمحون إلى الالتحاق بالأزهر الشريف والاستفادة من مناهجه العلمية الرصينة.
اقرأ أيضاً.. قبل لحظات من تنفيذ الجريمة.. طفلة تُنقذ نفسها ببلاغ صادم للنائب العام

