رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأوقاف تبرز في احتفالية عالمية لتسجيل مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان في جينيس

جانب من الحفل
جانب من الحفل

شهدت العاصمة المصرية القاهرة احتفالية ثقافية دولية بارزة نظمتها سفارة جمهورية أوزبكستان بالتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، احتفاءً بإدراج المركز رسميًا ضمن موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره أكبر متحف للحضارة الإسلامية في العالم من حيث المساحة المخصصة للعرض المتحفي، في خطوة تعكس الاهتمام العالمي المتزايد بتوثيق التراث الإسلامي وحفظه للأجيال القادمة.

وشارك في الاحتفالية الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، نائبًا عن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ضمن وفد مصري رفيع المستوى ضم عددًا من المسؤولين والشخصيات الدينية والثقافية، في مشهد عكس عمق العلاقات الحضارية الممتدة بين مصر وأوزبكستان.

حضور دولي يعكس مكانة الحدث الثقافي

وشهدت الفعالية حضورًا دبلوماسيًا وثقافيًا واسعًا، تقدمهم بختيار سعيدوف وزير خارجية جمهورية أوزبكستان، والسيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والأستاذ الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية ممثلًا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إلى جانب سماحة الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور محمد وسام خضر ممثلًا عن دار الإفتاء المصرية، والدكتور فردوس عبد الخالقوف مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، فضلًا عن نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في التراث والحضارة الإسلامية من الجانبين المصري والأوزبكي.

ويعكس هذا الحضور الرفيع مكانة الحدث بوصفه منصة دولية للحوار الثقافي وتبادل الرؤى حول قضايا التراث الإسلامي ودوره في بناء جسور التواصل بين الشعوب.

وخلال كلمته في الاحتفالية، نقل الدكتور السيد عبد الباري تحيات وزير الأوقاف، مؤكدًا أن العلاقات بين مصر وأوزبكستان ليست علاقات حديثة، بل تمتد جذورها عبر قرون من التواصل العلمي والديني والثقافي، أسهمت في تشكيل إرث حضاري مشترك يقوم على المعرفة والاعتدال والتسامح.

وأشار إلى أن مدن آسيا الوسطى التاريخية مثل سمرقند وبخارى وترمذ شكلت عبر العصور منارات علمية كبرى في الحضارة الإسلامية، وخرجت منها أسماء لامعة في التاريخ الإسلامي، من بينها الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي، وغيرهم من أعلام الفكر والفقه والحديث.

وأضاف أن الأزهر الشريف لعب دورًا محوريًا عبر تاريخه في حفظ هذا التراث العلمي، وتعليمه ونقله عبر الأجيال، بما جعله أحد أهم المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي.

وأشاد رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، واصفًا إياه بأنه مشروع حضاري وثقافي مهم يعكس اهتمام الدولة الأوزبكية بإحياء تراثها الإسلامي وصون ذاكرتها التاريخية.

وأكد أن حصول المركز على الاعتراف من موسوعة غينيس للأرقام القياسية يمثل تتويجًا لجهود كبيرة في مجالات التوثيق والعرض المتحفي، ويعكس حجم الاهتمام العالمي المتزايد بالحضارة الإسلامية ومكوناتها العلمية والثقافية.

كما أوضح أن المركز لا يقتصر دوره على العرض المتحفي فقط، بل يمتد ليشمل التعريف بالتراث الإسلامي وإتاحته للأجيال الجديدة عبر أدوات علمية حديثة ومشروعات ثقافية متطورة.

دعوات لتعزيز التعاون الثقافي والعلمي

وتناولت كلمات المشاركين في الاحتفالية أهمية تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين مصر وأوزبكستان، والبناء على ما يجمع البلدين من روابط حضارية ممتدة، سواء في مجالات البحث العلمي أو التوثيق أو دراسة التراث الإسلامي.

وأشاد المتحدثون بالدور الذي يقوم به مركز الحضارة الإسلامية في حفظ المخطوطات النادرة والمقتنيات التاريخية، وإتاحتها للباحثين، إلى جانب مشروعاته في التوثيق الرقمي والعرض المتحفي الحديث الذي يسهم في إبراز قيمة الإرث الحضاري الإسلامي عالميًا.

وشهدت الاحتفالية عرض فيلم وثائقي تناول مراحل تأسيس مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وأهدافه العلمية والثقافية، إلى جانب استعراض أبرز مشروعاته الحالية والمستقبلية.

كما تم افتتاح معرض بعنوان «التراث الثقافي لأوزبكستان.. ملك للبشرية جمعاء»، والذي ضم مجموعة متميزة من المخطوطات النادرة، والمصاحف التاريخية، والإصدارات العلمية، إلى جانب وثائق ومقتنيات تسلط الضوء على الإرث الحضاري الغني لبلاد ما وراء النهر.

اقرأ أيضًا.. خسرت عملها.. بطلة واقعة تعليم القليوبية تكشف ما حدث داخل المكتب لأول مرة

تم نسخ الرابط