رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اقتصادية النواب: المواطن في قلب التنمية منذ ثورة 30 يونيو وحتى الجمهورية الجديدة

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو تمثل محطة مهمة في تاريخ الدولة المصرية، حيث تعيد إلى الأذهان حجم التحديات التي واجهتها مصر قبل عام 2013، وما أعقبها من تحولات وإنجازات أعادت صياغة مسار الدولة على أسس أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن الثورة شكلت نقطة انطلاق نحو بناء دولة حديثة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل.

أوضاع صعبة قبل 30 يونيو

وأوضح "محسب" أن مصر كانت تمر قبل ثورة 30 يونيو بأوضاع شديدة الصعوبة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، حيث انعكست حالة الاضطراب وعدم الاستقرار على مختلف مؤشرات الاقتصاد الوطني، وتراجعت معدلات الاستثمار، وتضررت قطاعات حيوية وعلى رأسها قطاع السياحة، في ظل حالة من القلق بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات المتراكمة واستعادة مسار النمو.

استعادة الاستقرار وبداية إعادة بناء الاقتصاد

وأشار إلى أن استعادة الاستقرار السياسي والأمني عقب ثورة 30 يونيو كانت الخطوة الأولى نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل الفوضى أو غياب اليقين، وأن ما شهدته مصر لاحقًا من إصلاحات اقتصادية ومشروعات تنموية كبرى كان نتيجة مباشرة لاستعادة الدولة لقدرتها على التخطيط واتخاذ القرار.

الانتقال إلى رؤية تنموية طويلة الأجل

وأضاف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن ثورة 30 يونيو فتحت الباب أمام مرحلة جديدة انتقلت فيها الدولة من إدارة الأزمات اليومية إلى تبني رؤية استراتيجية طويلة الأجل، تجسدت في إطلاق عدد كبير من المشروعات القومية التي استهدفت بناء بنية تحتية حديثة، وتطوير القدرات الاقتصادية للدولة، وتعزيز قدرتها التنافسية.

طفرة في البنية التحتية والطاقة

وأوضح أن السنوات التي تلت الثورة شهدت تنفيذ شبكة واسعة من الطرق والمحاور الاستراتيجية، إلى جانب التوسع في إنشاء المدن الجديدة ومدن الجيل الرابع، وتطوير الموانئ والمناطق اللوجستية، وهو ما ساهم في تحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

كما أشار إلى أن الدولة حققت طفرة كبيرة في قطاع الطاقة، سواء من خلال القضاء على أزمة الكهرباء أو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما وفر أحد أهم مقومات التنمية الاقتصادية، إلى جانب تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتصبح مركزًا واعدًا للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.

المواطن في قلب عملية التنمية

وأكد "محسب" أن ما يميز المرحلة التي أعقبت ثورة 30 يونيو هو وضع المواطن في قلب عملية التنمية، وهو ما تجسد في عدد من المبادرات والمشروعات التي استهدفت تحسين جودة الحياة، وفي مقدمتها المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة"، إلى جانب جهود القضاء على المناطق غير الآمنة، وتوفير سكن ملائم للمواطنين، والتوسع في شبكات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية.

الاستثمار في بناء الإنسان المصري

وأضاف أن الدولة لم تقتصر على تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بل اتجهت أيضًا إلى بناء الإنسان المصري والاستثمار في قدراته، من خلال تطوير منظومات التعليم والصحة والتدريب والتأهيل، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ومتطلبات التنمية المستدامة.

تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات العالمية

وشدد وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب على أن ما تشهده المنطقة والعالم من أزمات اقتصادية وجيوسياسية متلاحقة يؤكد أهمية ما حققته مصر من خطوات لتعزيز قدرتها على الصمود ومواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن امتلاك بنية تحتية قوية واقتصاد أكثر تنوعًا ومؤسسات دولة مستقرة أسهم في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

30 يونيو.. نقطة انطلاق للجمهورية الجديدة

وأكد محسب أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط لأنها أنقذت الدولة الوطنية وأعادت الاستقرار، ولكن لأنها أرست الأساس لمرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة، ووضعت مصر على طريق الجمهورية الجديدة القائمة على التخطيط والعمل والإنتاج، والساعية إلى تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط