رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

36 جنيهًا في السنة.. طلب إحاطة يكشف أزمة بدلات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزيري التعليم العالي والبحث العلمي والمالية، بشأن مدى اتساق هيكل الأجور والبدلات المطبق على أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالجامعات الحكومية مع توجهات الدولة وأهدافها في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

اهتمام الدولة بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي

وأكدت النائبة أن الدولة المصرية تولي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي اهتمامًا متزايدًا باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مشيرة إلى أن مخصصات التعليم والبحث العلمي في موازنة العام المالي 2025/2026 بلغت نحو 1.043 تريليون جنيه.

وأوضحت أن هذه المخصصات تتضمن نحو 358 مليار جنيه للتعليم الجامعي والعالي، إلى جانب 173 مليار جنيه مخصصة لقطاع البحث العلمي، بما يعكس حجم الاستثمارات العامة التي توجهها الدولة لدعم وتطوير هذا القطاع الحيوي.

العنصر البشري أساس تحقيق العائد من الاستثمارات التعليمية

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن تحقيق العائد التنموي المستهدف من هذه الاستثمارات الضخمة يظل مرهونًا بكفاءة العنصر البشري القائم على العملية التعليمية والبحثية، وفي مقدمتهم أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالجامعات.

وأضافت أن أعضاء هيئة التدريس يمثلون الركيزة الأساسية لإنتاج المعرفة، وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة، ودعم منظومة البحث العلمي، وهو ما يجعل توفير بيئة مهنية ومالية مناسبة لهم أمرًا ضروريًا لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من تطوير التعليم العالي.

استمرار العمل بلوائح مالية قديمة

ولفتت النائبة إلى أن الجداول المالية المنظمة للأوضاع الوظيفية والمالية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية ما زالت تستند في بعض مكوناتها إلى لوائح وتعديلات تاريخية مضى على إقرارها عدة عقود.

وأوضحت أن العمل لا يزال جاريًا بجدول المرتبات والبدلات الوارد باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة عام 2006، والتي تتضمن علاوات دورية بقيم مالية محدودة لم تعد تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، بعدما فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها الفعلية بمرور الوقت.

تساؤلات حول ضعف العلاوات الدورية

وأكدت هايدي المغازي أن بعض العلاوات الدورية السنوية المقررة لأعضاء هيئة التدريس تتراوح بين 36 و75 جنيهًا سنويًا وفقًا للدرجة العلمية، وهو ما يثير العديد من التساؤلات بشأن مدى توافق هذه المنظومة مع حجم المسؤوليات الأكاديمية والبحثية والتدريسية الملقاة على عاتق أعضاء هيئة التدريس.

وأشارت إلى أن هذه القيم لا تتماشى كذلك مع توجهات الدولة الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم الجامعي، وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

تحديات استبقاء الكفاءات الأكاديمية والبحثية

وأوضحت عضو مجلس النواب أن أهمية هذا الملف تتضاعف في ظل التوسع المستمر في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية والدولية، إلى جانب سعي الدولة لتحسين التصنيفات الدولية للجامعات المصرية وزيادة مساهمة البحث العلمي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكدت أن تحقيق هذه الأهداف يرتبط بشكل مباشر بقدرة الجامعات على جذب الكفاءات الأكاديمية والبحثية والحفاظ عليها، الأمر الذي يتطلب توفير حوافز مالية مناسبة تواكب طبيعة الأدوار التي يقوم بها أعضاء هيئة التدريس والباحثون.

مطالب للحكومة بتوضيح خطط تطوير الأجور والبدلات

وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح الأسباب التي أدت إلى استمرار العمل بجداول مالية تستند بعض مكوناتها إلى تعديلات مضى عليها سنوات طويلة، مع بيان مدى انعكاس ذلك على جودة العملية التعليمية والبحثية، وعلى قدرة الجامعات الحكومية في الحفاظ على كوادرها الأكاديمية المتميزة.

كما دعت إلى عرض خطة واضحة لتطوير هيكل الأجور والبدلات بما يتناسب مع الدور الاستراتيجي الذي يؤديه أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، وبما يواكب حجم الاستثمارات العامة التي تضخها الدولة في قطاع التعليم الجامعي والبحث العلمي.

دعوة لمراجعة شاملة لمنظومة الأجور بالجامعات

وشددت عضو مجلس النواب على أهمية فتح نقاش موسع حول أبعاد هذه القضية، والوقوف على الإجراءات المطلوبة لتطوير منظومة الأجور والبدلات لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، بما يسهم في دعم أهداف الدولة نحو بناء منظومة تعليم عالٍ وبحث علمي أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، ويعزز من مكانة الجامعات المصرية ودورها في تحقيق التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط