تضارب بين أمريكا وإيران حول موعد الاتفاق المرتقب لإنهاء الحرب
تتضارب التصريحات بين أمريكا وإيران بشأن مسار الاتفاق المرتقب لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وسط أنباء عن إلغاء اجتماع توقيع حضوري والاكتفاء بإجراء إلكتروني، وتباين في المواقف حول موعد إبرام الاتفاق ومضمونه، فيما تواصل الأطراف المعنية الحديث عن تقدم في مسار الوساطة والمرحلة النهائية من التفاوض.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مسؤولين مطلعين أن الخطط الخاصة بعقد اجتماع حضوري لتوقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ألغيت، على أن يتم الاستعاضة عنها بتوقيع إلكتروني بسبب تحديات لوجستية.
توقيع الاتفاق
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أنه من المقرر توقيع الاتفاق لوقف الحرب مع إيران يوم الأحد، على أن يعقب ذلك مباشرة إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة الدولية، والذي شكل أحد أبرز الملفات المطروحة خلال المفاوضات.
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال": "من المقرر توقيع الاتفاق غدا، ومباشرة بعد التوقيع سيتم فتح مضيق هرمز للجميع".
وأضاف: "في الوقت المناسب، عندما يهدأ الوضع، سندخل ونستخرج الغبار النووي المدفون عميقا تحت جبال الغرانيت الغائرة بفضل قاذفاتنا البي-2 الجميلة وطياريها البارعين، وسنخففه وندمره، سواء في إيران أو أمريكا".
وكان ترامب قد أكد خلال مختلف مراحل التفاوض أن اليورانيوم المخصب يجب أن يغادر إيران، مشددا على أن أمريكا ستتولى إخراجه وتدميره، بينما رفضت إيران باستمرار نقله إلى أي دولة أخرى.
بقائي: التوقيع لم يحسم بعد
وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات لوكالة أنباء "إرنا"، إن موعد التوقيع لم يحسم بعد، مضيفا: "علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع.
لن يكون الأمر غدا الأحد"، مرجحا أن يتم ذلك خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الموقف الإيراني متناقضا مع تصريحات ترامب، وكذلك مع ما أعلنته باكستان التي تقود جهود الوساطة بين الطرفين.
توقيع إلكتروني
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد صرح، في وقت سابق السبت، بأن البلدين يقتربان من إبرام اتفاق نهائي، متوقعا إنجازه خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
كما تحدثت وزارة الخارجية الباكستانية عن "مراسم توقيع إلكتروني مقررة الأحد"، في إشارة إلى استمرار التحضيرات الخاصة بإعلان الاتفاق.
ولا يقتصر التباين على موعد التوقيع فحسب، بل يمتد أيضا إلى مضمون الاتفاق المتوقع.
تفاؤل بشأن التوصل لاتفاق
فقد أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن "مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى"، وأن الاتفاق سيوقع ويعلن فور استكمال المراحل النهائية من المفاوضات.
وأوضح عراقجي أن مسودة التفاهم تتضمن إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بإدارة مضيق هرمز الاستراتيجي الذي أغلقته طهران منذ اندلاع الحرب.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء "مهر" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، فإن التفاهم المرتقب ينص على وقف دائم وفوري للأعمال القتالية، بما يشمل الساحة اللبنانية، على أن يعقبه مسار تفاوضي يمتد 60 يوما للتوصل إلى اتفاق بشأن الملفات النووية والرفع الكامل للعقوبات الأمريكية.


