رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سيستم المعاشات تحت الحصار البرلماني.. استجوابات ومطالب بالمحاسبة قبل مثول رئيس التأمينات أمام النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تصاعدت التحركات البرلمانية بشأن أزمة تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية، بالتزامن مع إخطار عدد من النواب الذين تقدموا بطلبات إحاطة  وتحركات برلمانية عاجلة وصلت للاستجواب حول الأزمة بحضور اجتماع مرتقب يوم الأربعاء المقبل، بحضور رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، للوقوف على أسباب تعثر المنظومة الجديدة ومناقشة آليات محاسبة المسؤولين عن الأزمة التي أثرت على آلاف المواطنين.

وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد الشكاوى من تأخر صرف المستحقات التأمينية وتعطل عدد من الخدمات المرتبطة بالمعاشات والتأمينات، ما دفع النواب إلى تصعيد أدواتهم الرقابية لمتابعة الملف وكشف ملابساته.

إهدار المال العام وسوء إدارة مشروع التحول الرقمي بالتأمينات الاجتماعية

وفي مقدمة هذه التحركات، تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب عن بورسعيد، باستجواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن ما وصفه بإهدار المال العام وسوء إدارة مشروع التحول الرقمي بالتأمينات الاجتماعية.

وأكد فرغلي أن منظومة التأمينات الجديدة، التي بدأ تشغيلها في فبراير الماضي، تسببت في تعثر عدد من الخدمات التأمينية الأساسية، رغم ما تم إنفاقه عليها من مخصصات مالية ضخمة، مشيرًا إلى أن الأزمة تجاوزت حدود الأعطال الفنية لتتحول إلى أزمة تمس حقوق ملايين المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.

واتهم النائب الحكومة بغياب التخطيط وإدارة المخاطر قبل تنفيذ المشروع، معتبرًا أن الانتقال إلى المنظومة الجديدة تم دون توفير بدائل انتقالية تضمن استمرار الخدمات للمواطنين حال تعثر التشغيل، وهو ما أدى إلى تعطيل مصالح أصحاب الحقوق التأمينية.

وفي تحرك موازٍ، طالب النائب رضا عبد السلام الحكومة والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بإنشاء خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين المتضررين من الأزمة، مؤكدًا أن استمرار تعطل بعض الخدمات ينعكس بصورة مباشرة على أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على مستحقاتهم كمصدر دخل رئيسي.

ودعا عبد السلام إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للتخفيف عن المتضررين، ودراسة تقديم تسهيلات لهم في سداد بعض الالتزامات والخدمات الأساسية لحين انتهاء الأزمة بشكل كامل.

من جانبه، أكد محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الأزمة الحالية ترتبط بطريقة إدارة وتشغيل المنظومة الجديدة أكثر من ارتباطها بالجوانب المالية، موضحًا أن التعثر طال معاملات المعاشات الجديدة والتعديلات الخاصة بالمستحقين، بالإضافة إلى عدد من الخدمات المرتبطة بالشركات والاشتراكات التأمينية.

وأشار فؤاد إلى استمرار ورود شكاوى من المواطنين بشأن تأخر إنهاء معاملاتهم، لافتًا إلى أن البرلمان يواصل متابعة الملف من خلال أدواته الرقابية لضمان سرعة معالجة الأزمة وعدم تكرارها مستقبلاً.

ومن جانبه تقدم تقدم النائب عبد المنعم إمام عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل بطلب إحاطة موجّه إلى الحكومة بشأن ضرورة التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتطبيق أحكام المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على جميع الحالات التي تضررت من أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة.

أزمة تعطل السيستم


وأكد إمام أن ما شهدته الأشهر الماضية من تعطل واسع وتأخر في إنجاز وصرف الحقوق التأمينية لآلاف المواطنين لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد عطل فني عابر، خاصة أن العديد من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم استوفوا جميع المستندات والإجراءات القانونية المطلوبة منذ أشهر، ومع ذلك لم يحصلوا على مستحقاتهم حتى الآن.

وأوضح أن المادة (130) من القانون جاءت واضحة وصريحة، إذ ألزمت الهيئة بصرف الحقوق التأمينية خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً للمستندات المطلوبة، كما أوجبت إضافة مبلغ إضافي عن كل شهر تأخير بعد انقضاء المدة القانونية وحتى تاريخ الصرف الفعلي.

وأضاف أن التأخير الحالي لم يكن ناتجاً عن أي تقصير من المواطنين، وإنما جاء نتيجة مشكلات تشغيلية وفنية وإدارية داخل الهيئة نفسها، وهو ما يجعل تطبيق التعويضات المنصوص عليها قانوناً التزاماً واجب النفاذ وليس مجرد خيار إداري يمكن للهيئة الأخذ به أو تجاهله.

تعويضات للمتضررين من أزمة السيستم


وشدد رئيس حزب العدل على أن المواطنين لا يجوز أن يتحملوا تكلفة أخطاء المنظومة أو تبعات تعثر تنفيذها، مؤكداً أن العدالة تقتضي أن يتم صرف المبالغ الإضافية المستحقة تلقائياً مع أصل المستحقات فور الصرف، دون إلزام أصحاب الحقوق بتقديم طلبات أو تظلمات جديدة للحصول على حق قرره القانون بالفعل.

تم نسخ الرابط