رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من التشهير إلى السجن.. كيف يعاقب القانون مروجي الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي؟

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

بات إنتاج الصور ومقاطع الفيديو شديدة الواقعية أمرًا متاحًا بضغطة زر، إلا أن هذه التكنولوجيا تحولت في بعض الحالات إلى أداة خطيرة لانتهاك الخصوصية والإساءة للآخرين عبر ما يُعرف بـ«التزييف العميق» أو الـ"Deepfake"، والذي يُستخدم في تركيب وجوه أشخاص حقيقيين على محتويات مفبركة أو مخلة بهدف التشهير أو الابتزاز.

وفي مواجهة هذه الممارسات، شدد القانون المصري العقوبات على مرتكبي جرائم فبركة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، معتبرًا إياها اعتداءً مباشرًا على حرمة الحياة الخاصة وانتهاكًا للحقوق الشخصية للمواطنين.

جرائم التزييف العميق بعقوبات تصل إلى 5 سنوات

ولا يشترط القانون وقوع ضرر مادي لقيام الجريمة، إذ تتحقق أركانها بمجرد استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في تعديل أو تركيب أو نشر صور تخص شخصًا دون موافقته، سواء كان الهدف التشهير به أو السخرية منه أو ابتزازه.

ووفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، يعاقب كل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة أو ينشر محتوى مفبرك يمس القيم الأسرية أو الحقوق الشخصية بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتتضاعف خطورة الجريمة إذا ارتبطت بالابتزاز الإلكتروني أو طلب أموال أو منافع مقابل عدم نشر المحتوى المفبرك، حيث تصل العقوبة في هذه الحالة إلى السجن المشدد لمدة قد تبلغ 5 سنوات، إلى جانب مصادرة الأجهزة المستخدمة في ارتكاب الجريمة وحذف المحتوى المخالف وإغلاق الحسابات أو المواقع المستخدمة في النشر.

كما منح القانون الضحايا حق اللجوء الفوري إلى الجهات المختصة، من خلال تقديم بلاغ رسمي مدعوم بالأدلة الرقمية، بما يتيح للأجهزة الفنية تتبع مرتكبي الجريمة وضبطهم حتى في حال حذف الصور أو إغلاق الحسابات المستخدمة بعد ارتكاب الواقعة.

تم نسخ الرابط