عمرو عامر يكتب: بعد نخنوخ.. رجال أعمال الصدفة تحت الرصد
عبر الطرق الخلفية للبيزنس المشبوه صنع صبري نخنوخ إمبراطوريته الاقتصادية وفق الاتهامات التي يحاكم بسببها الآن، ليسقط سقوطا حرا ومدويا أمام دولة القانون بعد أن ظن نفسه دولة داخل الدولة، ومع السقوط كشف الغطاء عن فئة من المنتفعين وأصحاب الثروات المشبوهة والمال الحرام وصنع البيزنس القذر منهم رجال أعمال بكل السطوة والتجبر ..
أيام أو شهورا وتنتهي ظاهرة النخنوخ وسيحاسب كل أفراد شبكته عن جرائمهم بعد انتهاء التحقيقات، وقد يقول قائل إن الأمر انتهى بعد الضربة القاضية لشبكات الفساد، لكن هذا غير صحيح فقضية صبري نخنوخ بكل تفاصيلها فتحت الباب على مصراعيه لفتح ملفات أخرى حمراء وخطرة وربما تكون أكثر خطورة من ظواهر النخانيخ وفي مقدمتهم ملف رجال الأعمال الذين ظهروا فجأة واندسوا في سراديب الاقتصاد والتجارة والاستثمار وتسللوا إلى دوار النفوذ والحظوة والقرار.. لا يهم شكل الاستثمار ولا نوعية المشروعات الأهم هو استغلال الفرص لتضخيم الثروات وسط هالة إعلامية كبيرة وحملات تلميع مدفوعة لتقديمهم إلى المجتمع على أنهم رجال الاقتصاد الحديث.
بعد قنبلة نخنوخ التي هزت عالم المتربحين والمنتفعين وأصحاب الفرص السريعة للثراء، تزلزلت الأرض تحت أقدام رجال أعمال "التيك أواي" وبدأوا وفق المعلومات في ترتيب أوراقهم واستدعاء جيوش المحامين لديهم لتقنين كل ورقة وتبيض كل صفقة وتبرير كل رقم وإعادة ترتيب الثروة وإخفاء التحالفات المشبوهة التي تمت من وراء الستار استعدادا ليوم يسألون فيه من أين لك هذا؟!.
من بين هؤلاء المرجفين رجل أعمال شهير اقتحم كل أنواع البيزنس ولمع اسمه فجأة وكأن هناك من يدفعه ويحميه ويحرسه ليكون واجهة لآخرين.. لمع اسمه أكثر في مجال البيزنس الرياضي وإدارة المنشآت لأكبر الأندية في مصر، ودون مقدمات تولت شركاته حصريا تطوير عدد من الاستادات والأندية الرياضية في مختلف المحافظات المصرية من خلال شركته الأم والتي تحوم حولها أسئلة وعلامات استفهام منذ بدايتها مع دخوله عالم المليارديرات وعلاقتها بدوائر التمويل الخارجية.
من بين علامات الاستفهام الكبيرة حول رجل الاستثمار الرياضي هو ابتعاده عن البيزنس الحقيقي فلم يبني مصنعا ولم يزرع أرضا ولم يصدر شيئا ولم يتاجر بشئ له قيمة، وكل أنشطته في المجال الترفيهي إن جاز التعبير مافسره البعض بأنه ابتعاد متعمد عن دوائر المحاسبة وقطاعات اقتصادية ذات رقابة صارمة، لا يمر من بين يديها ولا من خلفها مال مشبوه ولا صفقات قذرة، فالرجل لا يريد أن يكشف نفسه أو تدخل شبكة أعماله دائرة الرصد، ولا يرغب أن يقترب من دعموه من خط الشبهات ولهذا يصر أن يدفن ثروته وحقيقته في بيزنس أقل رقابة وأسهل نفاذا وأكثر ربحا.
بدون شك نحن أمام ظاهرة لرجل أعمال تحوم حوله علامات الشكوك أكثر من الاستفهام، وأمام شخصية اقتصادية تتعمد إخفاء الكثير من التفاصيل المثيرة للجدل، لكن لعل النهاية قريبة وماحصل لنخنوخ ليس ببعيد عن رجل الصفقات الصاروخية.. فالسقوط بات محتوما.