رئيس حزب الوعي: خطة التنمية قدمت خارج الإطار الدستوري الصحيح
رفض حزب الوعي برئاسة الدكتور باسل عادل رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ خطة الحكومة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الحكومة لم تلتزم
وجاء رفض الحزب لخطة الحكومة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية انطلاقًا من اعتبارات دستورية وإجرائية، معتبرًا أن الحكومة لم تلتزم بالترتيب الذي نص عليه الدستور في عرض الخطة على مجلس الشيوخ قبل إحالتها إلى مجلس النواب، وهو ما يثير - بحسب وصفه - إشكالية تتعلق بدور المجلس في ممارسة اختصاصاته الدستورية.
مناقشة خطط التنمية
وفي هذا السياق، تأتي أهمية مناقشة خطط التنمية داخل المؤسسات التشريعية باعتبارها أحد الأدوات الأساسية لضمان الشفافية وتعزيز الرقابة البرلمانية على السياسات العامة للدولة، بما يحقق التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في صياغة أولويات التنمية.
المادة (249) من الدستور ودور مجلس الشيوخ الاستشاري
ويرى عادل أن المادة (249) من الدستور تمنح مجلس الشيوخ دورًا استشاريًا في مناقشة الخطة العامة للتنمية، وهو ما يقتضي - بحسب رأيه - طرح الخطة للنقاش داخل المجلس، والاستماع إلى آراء الخبراء ووزارة التخطيط قبل اتخاذ أي إجراءات تشريعية بشأنها.
وأكد أن هذا الدور الاستشاري لا ينبغي أن يكون شكليًا، بل يجب أن يُترجم إلى مناقشات حقيقية تسهم في تحسين جودة التخطيط الاقتصادي والاجتماعي للدولة.
انتقاد لتزامن الخطة مع الموازنة العامة
كما انتقد رئيس حزب الوعي تزامن إحالة الموازنة العامة للدولة إلى مجلس النواب مع عرض الخطة، موضحًا أن الموازنة تُبنى أساسًا على هذه الخطة، وهو ما يجعلها - من وجهة نظره - في حكم المعتمدة مسبقًا.
وأشار إلى أن هذا التزامن يحد من فاعلية مناقشات مجلس الشيوخ، ويقلل من قدرته على تقديم رؤى أو تعديلات مؤثرة يمكن أن تنعكس على السياسات المالية والاقتصادية للدولة.
احترام التسلسل الدستوري ضمانة للرقابة البرلمانية
وأكد الدكتور باسل عادل أن احترام التسلسل الدستوري في مناقشة خطط التنمية ليس مجرد إجراء شكلي، وإنما يمثل ضمانة أساسية لتعزيز الرقابة البرلمانية، وتوسيع نطاق المشاركة المؤسسية في صنع القرار العام.
وأوضح، أن الالتزام بالإجراءات الدستورية يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد العامة، وتحسين جودة التخطيط الاقتصادي، بما ينعكس في النهاية على تحقيق التنمية المستدامة ودعم استقرار الدولة.