مائدة متخصصة ومعرض تفاعلي.. حزب الوعي يقود حوارًا مجتمعيًا حول مستقبل الاستدامة
اختتمت لجنة التنمية المستدامة والقطاعات التدريبية بحزب الوعي، برئاسة آمنة فزاع، وتحت رعاية الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، فعاليات أسبوع البيئة 2026 بتنظيم مائدة مستديرة متخصصة ومعرض بيئي تفاعلي تحت شعار «نحو آفاق جديدة للابتكار والاستدامة»، وذلك في إطار الاحتفال باليوم البيئي العالمي، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والإعلاميين والمهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وشهدت الفعاليات حضورًا وتفاعلًا واسعًا من مختلف المهتمين بالشأن البيئي، في إطار جهود الحزب الرامية إلى نشر ثقافة الاستدامة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات المناخية.
مائدة مستديرة تناقش مستقبل الأمن الغذائي والمائي
وتضمنت الفعاليات انعقاد مائدة مستديرة متخصصة بعنوان «مستقبل الأمن الغذائي والمائي في ظل التغيرات المناخية: آليات التكيف البيئي ودور الإعلام»، أدارها طارق أحمد، فيما تولى المهندس محمد عبد العال مهام مقرر المائدة.
وناقش المشاركون خلال الجلسة أبرز التحديات البيئية الراهنة التي تواجه العالم، وتأثيرات التغيرات المناخية المتسارعة على الأمن الغذائي والمائي، إضافة إلى استعراض آليات تعزيز قدرة الدولة والمجتمع على التكيف مع هذه المتغيرات من خلال تطوير التشريعات والسياسات العامة، ودعم دور الإعلام في نشر الوعي البيئي وتحفيز المشاركة المجتمعية.
خبراء: التكامل بين الدولة والمجتمع والإعلام ضرورة لمواجهة التحديات المناخية
وشارك في أعمال المائدة عدد من المتخصصين والخبراء في مجالات البيئة والإعلام والتوعية المناخية، من بينهم الدكتورة شيماء عبد الرحمن، والدكتور ثروت أمبابي، والأستاذ حازم الملاح.
وأكد المشاركون أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، مشددين على ضرورة نشر ثقافة الاستدامة وترسيخ الممارسات البيئية الإيجابية داخل المجتمع باعتبارها أحد أهم أدوات التكيف مع التحديات المستقبلية.
كما شهدت المائدة طرح العديد من الرؤى والمقترحات العملية، واختُتمت بمجموعة من التوصيات التي تستهدف دعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع.
افتتاح معرض «نحو آفاق جديدة» للتوعية بالقضايا البيئية
وعقب انتهاء أعمال المائدة المستديرة، افتُتحت فعاليات المعرض البيئي التفاعلي «نحو آفاق جديدة»، والذي أقيم برعاية مبادرة «مجتمعات مستدامة» للمهندس أيمن فتحي.
واستقبل المعرض الزوار من خلال سبعة أركان تعليمية وتوعوية صُممت بأساليب مبتكرة تهدف إلى تبسيط المفاهيم البيئية وتسليط الضوء على أبرز القضايا المناخية والبيئية التي تواجه العالم في الوقت الراهن.
«رحلة الـ500 عام».. عرض تأثير البلاستيك على البيئة
وتضمن المعرض ركن «رحلة الـ500 عام»، الذي استعرض المدة الزمنية الطويلة التي يحتاجها البلاستيك للتحلل في البيئة، مسلطًا الضوء على الآثار البيئية الممتدة للتلوث البلاستيكي وتأثيراته على النظم البيئية المختلفة.
وسعى الركن إلى تعزيز وعي الزوار بخطورة الاستخدام المفرط للمواد البلاستيكية وأهمية تبني بدائل أكثر استدامة وصديقة للبيئة.
«النزيف الأزرق» يكشف البصمة المائية لصناعة الملابس
كما اشتمل المعرض على ركن «النزيف الأزرق»، الذي تناول حجم المياه المستهلكة في صناعة الملابس والمنتجات النسيجية، موضحًا ما يُعرف بالبصمة المائية للمنتجات وتأثيرها على الموارد المائية.
وقدم الركن معلومات توعوية تسلط الضوء على أهمية ترشيد الاستهلاك وتشجيع أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدامة.
السينما الخضراء تعرض أفلامًا توعوية حول البيئة
وشهد المعرض تخصيص ركن «السينما الخضراء»، الذي عرض مجموعة من الأفلام القصيرة والتوعوية حول قضايا البيئة، من بينها البصمة الكربونية، وإدارة النفايات، وأهمية التحول نحو أنماط حياة أكثر استدامة.
واستهدفت العروض رفع مستوى الوعي البيئي لدى الزوار من خلال أدوات بصرية وتفاعلية تسهم في إيصال الرسائل التوعوية بصورة مبسطة وجاذبة.
منتجات معاد تدويرها وهدايا للحضور
وضمن فعاليات المعرض، قدم ركن «مجتمعات مستدامة» نماذج متنوعة من المنتجات المعاد تدويرها، في إطار تشجيع مفاهيم الاقتصاد الدائري وإعادة الاستخدام.
كما جرى توزيع عدد من هذه المنتجات كهدايا تذكارية للحضور بهدف ترسيخ فكرة إعادة التدوير وإبراز قيمتها البيئية والاقتصادية.
إبراز إبداعات الطلاب الصم وتشجيع الدمج المجتمعي
وضم المعرض كذلك ركن «أيدينا تتحدث»، الذي استعرض مجموعة من الأعمال والإبداعات الفنية للطلاب الصم، في تجربة عكست أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة الفاعلة في الأنشطة المجتمعية والبيئية.
كما شهد ركن «التعهد البيئي» تفاعلًا واسعًا من الزوار الذين شاركوا في كتابة أفكارهم ومقترحاتهم لتحقيق مجتمع منخفض النفايات وأكثر التزامًا بالممارسات البيئية المستدامة.
«صورة بألف كلمة» توثق آثار التغيرات المناخية
ومن بين الأركان التي لاقت اهتمامًا كبيرًا، ركن «صورة بألف كلمة»، الذي عرض مجموعة من الصور التوثيقية التي رصدت آثار التغيرات المناخية على عدد من المناطق قبل وبعد تعرضها للتغيرات البيئية، بما أتاح للزوار فرصة الاطلاع على التأثيرات المباشرة للتغير المناخي بصورة واقعية وملموسة.
إشادة بدور الشباب ومشاركة متميزة للطلاب الصم
وأشرفت على إدارة وتنظيم المعرض الدكتورة آمنة فزاع، والدكتورة شيماء عبد الرحمن، والدكتور خالد عبد الحكم، بمشاركة فعالة من فريق اتحاد الشباب بحزب الوعي، الذين تولوا تنظيم الفعاليات واستقبال الزوار والمساهمة في نشر الرسائل التوعوية المصاحبة للمعرض.
كما شهدت الفعاليات مشاركة متميزة للطلاب الصم المبدعين تحت إشراف وتدريب الدكتورة نيرمين كميل، مترجمة لغة الإشارة، حيث شاركوا في الجولات التوعوية داخل المعرض البيئي، في خطوة تؤكد أهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جهود التوعية البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وجاءت هذه المشاركة بالتعاون مع أمانة العمل والبيئة والصحافة بحزب الوعي وأمانة الزراعة، في إطار دعم الحزب لسياسات الدمج المجتمعي وتمكين مختلف الفئات من المشاركة في القضايا العامة.
حماية البيئة مسؤولية مجتمعية مشتركة
وفي ختام فعاليات أسبوع البيئة 2026، أكد حزب الوعي أن مواجهة التغيرات المناخية لم تعد مسؤولية الحكومات وحدها، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، والعمل على بناء مواطن واعٍ ومشارك يمتلك المعرفة والقدرة على الإسهام في حماية الموارد الطبيعية والحفاظ عليها.
وشدد الحزب على أن ضمان حق الأجيال القادمة في بيئة آمنة ومستدامة يتطلب نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة الاستدامة في مختلف القطاعات، مؤكدًا استمرار جهوده في دعم المبادرات البيئية والمجتمعية وتوسيع نطاق أنشطته التوعوية في مختلف المحافظات خلال المرحلة المقبلة.