رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خلافات وانتقادات بشأن خطة التنمية 2027 تحت قبة الشيوخ.. ما القصة؟

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

تحولت مناقشات خطة التنمية الجديدة بمجلس الشيوخ إلى منصة لطرح رؤى وملاحظات الأحزاب والقوى السياسية بشأن أولويات المرحلة المقبلة، حيث تركزت الانتقادات والمطالبات حول استدامة مشروعات «حياة كريمة»، ومستقبل برنامج الطروحات الحكومية، وآليات مواجهة الضغوط الاقتصادية، وسط دعوات لضمان وصول نتائج النمو الاقتصادي إلى المواطنين بصورة ملموسة.

وتصدر ملف استدامة المشروعات القومية النقاشات، حيث طالب النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، الحكومة بتوضيح آليات تشغيل وصيانة مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» وضمان استمرار الاستفادة منها، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة.

 أبرز الإنجازات التنموية التي شهدتها مصر خلال العقود الأخيرة

وأكد أن المشروع يمثل أحد أبرز الإنجازات التنموية التي شهدتها مصر خلال العقود الأخيرة، مشددًا على ضرورة توفير الاعتمادات المالية الكافية للحفاظ على ما تم تنفيذه من مشروعات وخدمات في القرى والمراكز المستهدفة، بما يضمن استدامة العائد التنموي وعدم تراجع كفاءة الأصول التي أنفقت عليها الدولة استثمارات ضخمة.

كما أثار رئيس الهيئة البرلمانية للوفد تساؤلات بشأن جدوى استمرار الإنفاق المكثف على بعض مشروعات البنية التحتية المرتبطة بمنطقة قناة السويس في ظل التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية، مطالبًا بتوضيح رؤية الحكومة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، إلى جانب الكشف عن تفاصيل برنامج الطروحات الحكومية وضمانات الحفاظ على القيمة الحقيقية للأصول المملوكة للدولة.

رفض وتحفظات

في المقابل، أعلنت عدة هيئات برلمانية رفضها للخطة، حيث اعتبر النائب السيد عبد العال، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أن المشروع لا يقدم حلولًا كافية للتحديات الاقتصادية الحالية، محذرًا من التوسع في تطبيق الدعم النقدي قبل إحكام الرقابة على الأسواق وضمان عدم تأثر المواطنين بموجات التضخم.

وأشار إلى أن الاعتماد على الاستثمارات الخارجية والقطاع الخاص لتحقيق مستهدفات النمو يثير العديد من التساؤلات حول البدائل المتاحة حال عدم تحقق تلك الاستثمارات، مؤكدًا أن ملف العجز التجاري والاعتماد على الواردات ما زال يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد الوطني.

ومن جانبه، أعلن حزب العدل رفضه للخطة، حيث أكد النائب إسماعيل الشرقاوي أن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية لا تزال بعيدة عن الواقع المعيشي للمواطنين، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل أرقام النمو والمؤشرات المالية إلى تحسن ملموس في مستوى المعيشة والخدمات الأساسية.

انتقادات للأداء الحكومي

وشهدت الجلسة سلسلة من الانتقادات الموجهة للخطة، إذ رأى النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن المناقشات لم تمنح النواب الوقت الكافي لدراسة تفاصيل المشروع بصورة شاملة، فيما وصف النائب هشام مجدي الخطة بأنها تكرر مستهدفات وأرقامًا سابقة دون معالجة واضحة لتحديات التنفيذ.

كما طالب عدد من أعضاء المجلس، من بينهم النائب محمد عبد العليم الشيخ، بمنح محافظات الصعيد أولوية أكبر في خطط التنمية والاستثمار، فيما حذر نواب آخرون من تداعيات استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أعباء الدين العام على قدرة الدولة في تمويل القطاعات الخدمية والتنموية.

تم نسخ الرابط