رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد التراجعات الأخيرة.. توقعات صعودية قوية لأسعار الذهب عالميًا

الذهب
الذهب

تشهد أسواق الذهب العالمية مرحلة من التقلبات الحادة خلال الفترة الحالية، وسط تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية أثرت على حركة المعدن النفيس خلال الأشهر الأخيرة.

ورغم موجة التراجع التي تعرض لها الذهب مؤخرًا، فإن التوقعات طويلة الأجل لا تزال تميل إلى التفاؤل، خاصة مع ترقب تحولات مرتقبة في السياسة النقدية الأمريكية قد تعيد الزخم إلى الأسواق.

وفي هذا السياق، رجح بنك UBS أن يواصل الذهب مساره الصاعد خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بوصول الأوقية إلى مستويات قياسية بنهاية عام 2026، ما يعيد الجدل مجددًا حول أفضل توقيت للشراء أو البيع.


ضغوط الفائدة والتضخم تكبح مكاسب الذهب مؤقتًا

رأى محللو بنك UBS أن الذهب واجه ضغوطًا قوية خلال الفترة الماضية نتيجة استمرار معدلات التضخم العالمية عند مستويات مرتفعة، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأدى ذلك إلى تغيير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، ما انعكس بشكل مباشر على أداء المعدن الأصفر.

وبحسب البنك، فإن بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول دفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العائد، وهو ما حد من المكاسب التي كان يمكن أن يحققها الذهب رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

 

أسباب تراجع الذهب

وقال مايكل بولينجر مدير الاستثمار الرئيسي في UBS سويسرا إن الأسواق أصبحت أكثر اقتناعًا بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة مقارنة بالتوقعات السابقة، وهو ما أدى إلى ارتفاع العوائد الحقيقية على الأدوات المالية المختلفة.

وأوضح أن ارتفاع تلك العوائد يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، ما يدفع شريحة من المستثمرين إلى التحول نحو أدوات استثمارية أخرى تحقق عوائد أعلى.

وأشار إلى أن هذا العامل كان من أبرز الأسباب التي ضغطت على أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة وأدت إلى تباطؤ وتيرة الصعود.


استهداف 5500 دولار للأوقية

رغم التحديات الحالية، حافظ بنك UBS على نظرته الإيجابية تجاه الذهب خلال المدى المتوسط والطويل، متوقعًا تراجع الضغوط الحالية تدريجيًا مع بدء الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترات المقبلة.

وأشار البنك إلى أن أي خفض مرتقب للفائدة الأمريكية سيمنح الذهب دفعة قوية، خاصة مع استمرار الطلب الاستثماري من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار العالمية.

ووفقًا للتقديرات الصادرة عن المؤسسة المالية، فإن الأوقية قد ترتفع إلى نحو 5500 دولار بحلول نهاية عام 2026.

تم نسخ الرابط