رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تبيع ولا تشتري؟.. تراجع الذهب يفتح باب الفرص ويثير التساؤلات

الذهب
الذهب

شهد سوق الذهب في مصر خلال الأيام الأخيرة موجة تصحيح قوية دفعت العديد من المتعاملين إلى إعادة تقييم قراراتهم الاستثمارية، خاصة بعد التراجعات المتتالية التي تعرض لها المعدن الأصفر بفعل ضغوط خارجية مرتبطة بالاقتصاد الأميركي وتوجهات السياسة النقدية العالمية.

ومع اتساع دائرة الهبوط، يبرز السؤال الأهم لدى المستثمرين والمستهلكين: هل حان وقت الشراء أم أن الأسعار لم تصل بعد إلى القاع المتوقع؟


هل أصبح الشراء الخيار الأفضل الآن؟

ويرى عدد من المتابعين لسوق الذهب أن التراجع الأخير قد يمثل فرصة جيدة للشراء التدريجي، خصوصًا بالنسبة للراغبين في الادخار طويل الأجل، فبعد موجة هبوط قوية خلال فترة قصيرة، بدأت الأسعار تقترب من مستويات يعتبرها البعض أكثر جاذبية مقارنة بما كانت عليه خلال الأسابيع الماضية.

وفي هذا السياق، أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات، أن السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بالتحركات العالمية للذهب مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل اتجاه الأسعار في مصر مرهونًا بشكل أكبر بالتطورات الاقتصادية الدولية، وخاصة القرارات المرتبطة بأسعار الفائدة الأميركية.

ويشير مراقبون إلى أن الشراء على مراحل قد يكون الخيار الأكثر أمانًا في الوقت الحالي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل للأسعار العالمية.


الفائدة الأميركية تضغط على الذهب

جاءت موجة التراجع الأخيرة مدفوعة بقوة بيانات سوق العمل الأميركية، وهو ما عزز توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتاريخيًا، تؤثر الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، إذ تدفع المستثمرين نحو الأصول التي توفر عوائد دورية مثل السندات وأدوات الدخل الثابت، ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا لحائزيه.

كما ساهم استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في تقليص تأثير العوامل المحلية على حركة الذهب، لتصبح السوق المصرية أكثر حساسية للتقلبات العالمية، وهو ما يفسر سرعة انتقال موجات الصعود والهبوط من الأسواق الدولية إلى السوق المحلية.


توقعات الأسعار

ولا تزال التوقعات الحالية تميل إلى استمرار الضغوط على الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا واصلت المؤشرات الاقتصادية الأميركية تسجيل أداء قوي، بما يدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وتوقع سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن تشهد أسعار الذهب في مصر تراجعات إضافية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى إمكانية استمرار الهبوط إذا عززت الأسواق رهاناتها على بقاء الفائدة الأميركية مرتفعة.

ورغم هذه التوقعات، يؤكد خبراء أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط على المدى الطويل، ما يعني أن قرار الشراء أو الانتظار يرتبط بالهدف من الاستثمار.

وأشاروا إلى أن الباحثون عن الادخار طويل الأجل قد يجدون المستويات الحالية فرصة مناسبة للدخول التدريجي، بينما قد يفضل المضاربون قصيرو الأجل الترقب لحين اتضاح اتجاه السوق بشكل أكبر خلال الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط