متى يحصل المتضررون من تأخر المعاشات على التعويض؟.. اعرف التفاصيل
تحت قبة البرلمان، فتحت أزمة التأمينات بابًا جديدًا من الجدل حول حقوق المتضررين من تعطل المنظومة الإلكترونية، بعدما تحرك عدد من النواب للمطالبة بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصرف التعويضات القانونية للمواطنين الذين تأخرت مستحقاتهم خارج المواعيد المقررة.
وجاء ذلك عقب تقدم النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة، دعا فيه إلى تفعيل أحكام المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وصرف التعويضات المستحقة لكل من تجاوزت طلباتهم المدة القانونية المحددة لصرف الحقوق التأمينية بسبب تعطل المنظومة.
وأعاد التحرك البرلماني تسليط الضوء على الضمانات التي وفرها القانون لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، خاصة في الحالات التي يتأخر فيها صرف المستحقات لأسباب لا تتعلق بالمواطن، وما إذا كانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مطالبة قانونًا بتعويض المتضررين عن فترات التأخير.
ماذا تنص المادة 130؟
ألزم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصرف الحقوق التأمينية خلال مدة لا تتجاوز أربعة أسابيع من تاريخ تقديم الطلب مستوفيًا جميع المستندات المطلوبة.
كما نص القانون على استحقاق صاحب الحق لمبلغ إضافي عن فترة التأخير إذا تجاوزت الهيئة هذه المدة، على أن يُحتسب التعويض عن الفترة الممتدة من انتهاء الأسابيع الأربعة وحتى تاريخ صرف المستحقات فعليًا.
ويستهدف هذا النص توفير حماية قانونية للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وضمان عدم تضررهم من أي تأخير إداري أو فني قد يحول دون حصولهم على مستحقاتهم في الوقت المحدد.
متى يصبح التعويض مستحقًا؟
وفقًا لأحكام القانون، يبدأ استحقاق التعويض بمجرد تجاوز المدة القانونية للصرف، بشرط أن يكون المواطن قد استكمل جميع الأوراق والإجراءات المطلوبة.
أما إذا كان التأخير ناتجًا عن نقص في المستندات أو عدم استيفاء البيانات اللازمة من جانب صاحب الطلب، فلا يترتب على الهيئة أي التزام بالتعويض، في المقابل، يصبح التعويض واجب السداد إذا كان التأخير مرتبطًا بأسباب تشغيلية أو إدارية أو تقنية داخل منظومة التأمينات.
مطالب برلمانية بتطبيق القانون
وطالب النائب عبد المنعم إمام الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتفعيل نص المادة (130) على جميع المتضررين من أزمة النظام الإلكتروني الجديد، مؤكدًا أن آلاف المواطنين واجهوا تأخيرًا في صرف مستحقاتهم رغم استيفائهم المتطلبات القانونية.
وشدد على أن التعويضات المنصوص عليها بالقانون تمثل حقًا أصيلًا للمواطنين، ولا يجوز تحميلهم تبعات الأعطال أو المشكلات الفنية التي تعرضت لها المنظومة، مطالبًا بالكشف عن عدد الطلبات التي تجاوزت المدة القانونية للصرف، وحجم التعويضات المستحقة، وآليات تنفيذ أحكام القانون لصالح المتضررين.
ومن جانبه، أكد النائب محمد بلتاجي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن استمرار أزمة سيستم التأمينات الاجتماعية وما ترتب عليها من تأخر صرف المستحقات والمعاشات لآلاف المواطنين يمثل تحديًا كبيرًا يتطلب تحركًا عاجلًا وحاسمًا من الجهات المعنية، حفاظًا على حقوق أصحاب المعاشات والمستفيدين.
وقال بلتاجي، في تصريح خاص لـ"تفصيلة"، إن جوهر الأزمة لا يرتبط فقط بالأعطال الفنية أو تأخر الإجراءات، وإنما يكشف عن وجود حاجة ملحة لإصلاح وتطوير منظومة العمل داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يضمن تقديم الخدمات للمواطنين بالكفاءة والسرعة المطلوبة.
الحصول على المعاش في موعده حق أصيل
وأضاف، أن المواطن الذي أنهى سنوات طويلة من العمل لا يجوز أن يظل منتظرًا معاشه لأشهر بسبب مشكلات إدارية أو تقنية، مؤكدًا أن حق الحصول على المعاش في موعده هو حق أصيل لا يقبل التأجيل أو التعطيل.
اقرأ أيضا
موعد صرف معاشات يوليو 2026 بالزيادة الجديدة.. آلية احتساب الـ15%
وشدد عضو لجنة الشئون الاقتصادية على أهمية الإسراع في تنفيذ خطة إصلاح هيكلي شاملة للهيئة، تتضمن تحديث البنية التكنولوجية، ورفع كفاءة العاملين، وتعزيز آليات المتابعة والرقابة، بما يمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
وأشار بلتاجي إلى أن الحد الأدنى للمعاشات البالغ 1700 جنيه لم يعد متناسبًا مع المتغيرات الاقتصادية الحالية ومتطلبات المعيشة، مؤكدًا أن هذا الرقم يحتاج إلى مراجعة وزيادة، مع وضع خطة سنوية واضحة لتحسين الحد الأدنى للمعاشات بصورة تدريجية تضمن حياة كريمة لأصحاب المعاشات.
وأكد أن مجلس النواب يتابع هذا الملف باهتمام كبير، وأن المرحلة الحالية تتطلب شفافية كاملة في عرض أسباب الأزمة، وسرعة إنهاء معاناة المواطنين، مع محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في أداء واجباتها تجاه أصحاب الحقوق التأمينية.

